الأربعاء , أبريل 15 2026

أصل الحكاية : كيف وضعت خطة لاختراق الأزهر , ولماذا تحطمت أمام صلابته ؟


أصل الحكاية:
منذ أكثر من عشرين سنة سمعت الشيخ أبو إسحاق الحويني (أعلم أهل الأرض في الحديث طبعا) يقول في شريط كاسيت من الأشرطة: «أدخلوا أبناءكم الأزهر، عاوزين ناخد منهم الأزهر».

وفي شريط آخر للشيخ محمد حسين يعقوب سمعته يقول «متعملش استخارة تدخل ابنك الأزهر ولا لأ، دخله الأزهر علطول، لكن تعلمه العقيدة الصحيحة».

كانت هذه هي الخطة المحكمة المرسومة بدقة من التيار السلفي في مصر .. إدخال كل من يستطيعون إدخاله الأزهر ليحصل على الشهادة الأزهرية ويخرج يتكلم بلسان غير لسان الأزهر المعروف.
فخرجت أجيال من وراء أجيال ليس لها من الأزهر سوى الشهادة فقط، والمنهج والفكر (سلفي وهابي تنطعي متشدد).

وانتشر هؤلاء (المشوهون فكريا) في ربوع البلاد وطولها وعرضها، ما بين أئمة في وزارة الأوقاف، ومدرسين في قطاع المعاهد الأزهرية، ودكاترة في جامعة الأزهر.. وصرنا في العقد الأخير (آخر عشر سنوات) بالذات نجني الحصاد المر لهذه الخطة السلفية التي كان هدفها الأساسي (اختطاف الأزهر)!!

ولكن: هل نجحوا؟!

الجواب:

لا وألف لا؛ لأنه بالرغم من كل ما نراه من تشوهات فكرية أمامنا ظل الأزهر عَصِيًّا عليهم، وما نَحيبُهم وبكاؤُهم الآن إلا دليلا على فشلهم الذريع في طمس الهُوِية الأزهرية (الأشعرية الصوفية الفقهية).

هذه الهوية التي هي شعار جماهير علماء الأمة سلفا وخلفا من غانا إلى فرغانة ومن طنجة إلى جاكرتا.

وانا قلت من قبل وسأظل أقول.. أمامنا نحو عشرين عاما من العمل والجِد والاجتهاد حتى نقضي تماما على تلك التشوهات الفكرية التي أصابت المجتمع من وجود تلك التيارات الضالة المنحرفة عن صحيح الدين وروح الشريعة الغراء،

وكل تلك التيارات والجماعات ليس لها إلا مكان واحد وهو (وادي النسيان)، لأنه بمنتهى البساطة (ما كان لله بقي).. وإن غدا لناظره قريب!!.

– شيخنا الأستاذ الدكتور أحمد نبوي الأزهري.

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.