معالم حول النسوية المتأسلمة!
adminaswan
14 مايو، 2026
منوعات
23 زيارة

بقلم الشيخ : تامر الشبينى
إن المتأمل في فكر التيار النسوي اليوم، يجد أنه ينقسم – حسب أهله – لفرق عدة:
فهناك النسوية الماركسية، والنسوية الغربية، والنسوية الليبرالية، والنسوية الراديكالية،
وأشدها: النسوية المتأسلمة!
وهى التي تفشت في المجتمع، بحيث تراها منتقبة وغارقة في الفكر النسوي، أو تراها تتشدق بحسن المعدن والأرُومة وغارقة في الفكر النسوي! وتراها تقصد الأولياء والصالحين وغارقة في الفكر النسوي! ومعنى الفكر النسوي المتأسلم: الحركة التي تتخذ من الإسلام شعارا لها لتمرير رؤى غربية النمط والسلوك!
وهذه أبرز معالم النسوية المتأسلمة:
أولاً: التلفيق بين المذاهب الإسلامية بما يخدم الأهداف والتوجهات! بحيث استدعوا من كل مذهب ما فيه مصلحة المرأة وصدروها للعامة باسم الفقهاء! وهذه أسوأ المعالم، فهى لاتقل خطورة عن الجماعات التى قتلت باسم الإسلام! والخطأ في هذه المواقف يشتد جرمه عند الله؛ لأنه خطأ وتلبيس على الناس باسم الدين!
ثانياً: مهاجمة كل دعوة وإصلاح باسم الإسلام بأنها استغلال للدين، وتسيس له ضد المرأة! رغم أن الذي يجب أن يحكم الرجل والمرأة هو الدين! والإيمان هو المعبر عن مدى التمسك من عدمه!
ثالثاً: دعوى ذكورية الفقه الإسلامي! فهم يرون أن الفقهاء في اجتهاداتهم تبنوا الفكر الذكوري الذي يهضم حق المرأة ويُقدس حق الرجل! ونسوا أن الفقهاء أسارى النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والقواعد المنهجية السديدة!
رابعاً: تبني المساواة بين الرجل والمرأة أساساً لتضييع حقوق الرجل! فقد اعتمدوا الآيات والأحاديث التي تنص على المساواة في التكليف والجزاء بين الرجل والمرأة باباً لهضم قوامة الرجل!
خامساً: الترويج للتمرد الديني على النصوص الإسلامية تحت باب الاجتهاد المعاصر! مثل وجوب إعادة النظر في النصوص التي تجعل حق الرجل في الميراث ضعف المرأة تحت ذريعة أن المرأة وقتها لم تكن تعمل وتتنج، واليوم تنتج أكثر من الرجل!
وهذه بلوى كبرى!
فهى ذريعة للإلحاد بعد فترة ليست طويلة من الزمن!
سادساً: اعتماد بعض الممارسات الخاطئة ضد المرأة ذريعة للترويج لأهدافهم، وتصدريها للعامة بغية جرّهم لتوجهاتهم! وهذه يتحمل مسئوليتها متدينون بغضوا الله إلى خلقه!
سابعاً: الاستغناء عن المصطلحات القرآنية الواردة في العلاقة بين الرجل والمرأة مثل: (الزوجين) والاستعاضة عنها بمصطلحات لها أثرها على تضييع حقوق الرجل مثل مصطلح: الشريك! ولاريب أن الشراكة تقتضي التماثل في كل شىء بين الطرفين، وهذا مغاير لحقيقة العلاقة، فالقوامة حق للرجل، والطاعة واجبة على المرأة!
ثامناً: استدراج المرأة لشباكهم ببعض العبارات التي تداعب مشاعرها مثل: السعى في إثبات الذات، الاستقلالية في الفكر والسلوك، التخلص من هيمنة الآخرين، عملك هو مصدر قوتك، السلطة الأبوية! فكانت سبباً تأجيج صراعها مع اقرب الناس منها بداية من أبيها وزوجها وأخيها نهاية بكل رجل!
تاسعاً: تشويه المرأة التي تتخذ من زوجها وبيتها وأولادها غاية لحياتها، وبابا للعبادة لرب العالمين! فقدموها وصورها على أنها رجعية متخلفة ومهزولة! رغم أن الأصل بالنسبة للمرأة هو بيتها قبل كل شيء، ومن فشلت في صيانة بيتها وزوجها وأولادها فلاينفعها شيء بعد ذلك!
عاشراً: تشويه حقوق الرجل بعبارات منفرة لاتعبر عن الحقيقة مثل: الاغتصاب الزوجي، العنف الجنسي، تسلط الرجل، القهر للمرأة! وغيرها من العبارات التي شوهت التصورات لديها، فكانت سببا في أكلها حق الرجل!
وأخيراً: اعتماد مصطلح: الجندر، ومعناه:
توزيع الأدوار لايقف عن حد جنس بعينه وإنما هو مشاع لكل أحد! فالقيادة حق للمرأة والرجل ولاتمايز بينهما! كأن النبوة كانت في النساء! وكأن آية القوامة ليست موجودة في القرآن!
وكأن قيادة الجند للنساء! هداكن الله!