
أ.د : محمد إبراهيم العشماوي
أستاذ الحديث الشريف وعلومه في جامعة الأزهر الشريف
صيحة نذير!
العمل على تفكيك الأسرة المسلمة، وتدميرها، وهدم الأزهر؛ كانت هي التوصية الحاضرة البارزة في جميع المؤتمرات المشبوهة ضد المسلمين، ذلك أن آخر لبنة قوية في بناء المجتمعات الإسلامية، وتماسكِها؛ هي الأسرة، والتي لا تعرفها المجتمعات الغربية، فمفهوم الأسرة عندها منعدم، والأزهر هو حامي الفضيلة وحارسها، ولن يرضيه سقوط الأسرة المسلمة!
وقد اتخذت هذه التوصية المتكررة وسائل عدة للوصول إليها، منها رفع سن الزواج، وتأخير الإنجاب، وتقييد النسل، وإباحة ممارسة الشذوذ الجنسي، أو ما يسمى بالجنس الثالث، وإغراق العالم الإسلامي بسيل من الإباحية والعُهْر الجنسي، وإيقاع العداوة المصطنعة بين الرجال والنساء، وتغذية الصراع بين الجنسين، وتشجيع النسوية، وسن قوانين تقهر الرجل لصالح المرأة، حتى يزهد الرجال في الزواج وبناء الأسر، فيتهاوى المجتمع، ويتصدع بناء الدولة!
ولئن لم تدرك الدول الإسلامية ما يُراد بها، من مكر الأعداء في قضية الأسرة؛ فلن تقوم لها قائمة بين الدول؛ إذ لا دولة بلا مجتمع، ولا مجتمع بلا أسرة، ولا أسرة بلا تماسك!
وبالله التوفيق.
صوت الأزهريين