س : ما هي الطاعات والأعمال التي يبشر بها النبي ﷺ أن أجرها يعدل أجر حجة كاملة ؟
adminaswan
14 مايو، 2026
منوعات
60 زيارة

بقلم الشيخ : مصطفى شلبى الأزهرى
بــشـــارة من سيدنا وحبيبنا ﷺ
س : ما هي الطاعات والأعمال التي يبشر بها النبي ﷺ أن أجرها يعدل أجر حجة كاملة ؟
ج / من رحمة الله تعالى وواسع فضله أن جعل أبواب الخير كثيرة، وفتح لعباده أعمالاً عظيمة يبلغ بها المؤمن أجوراً كبيرة، حتى إن بعض الطاعات جاء فيها أنها تعدل أجر حجة أو عمرة، تخفيفاً ورحمة، وبشارة لمن لم يكتب له الحج بعد. ومن هذه الأعمال :
1- الجلوس بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
«مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ»
قال ﷺ: «تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ»
رواه الترمذي.
وهذه من أعظم البشائر، خاصة لمن أثقلته النفقات أو منعته الظروف من الحج، فباب الفضل مفتوح مع صدق النية.
2- الخروج إلى المسجد لأداء صلاة مكتوبة
قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ»
رواه أبو داود.
فالمحافظة على الصلوات والسعي إليها ليس أمراً هيناً، بل فيه شبه بأجر الحاج في قصده وطاعته وتجرده لله.
3- برّ الوالدين والإحسان إليهما
جاء رجل إلى النبي ﷺ يريد الجهاد، فقال له: «أحيٌّ والداك؟» قال: نعم.
قال ﷺ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ»
متفق عليه.
وروي عن بعض السلف أن برّ الأم خاصة يعدل الحج والعمرة في عظيم الأجر، لأن رضا الله في رضا الوالدين.
وقد جاء أن رجلًا سأل الصحابي الجليل عبد الله بن عباس عن عمل يقربه إلى الله، فدلّه على برّ أمه.
4- السعي في قضاء حوائج الناس وإغاثة الملهوف
فمن رحمة الإسلام أن خدمة الناس باب عظيم للأجور، حتى قال بعض السلف:
“لأن أمشي في حاجة أخي المسلم أحب إليّ من اعتكاف شهر”.
ومن فرّج كربة عن مسلم فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.
5- أداء العمرة في رمضان
قال النبي ﷺ: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً»
وفي رواية: «حَجَّةً مَعِي»
متفق عليه.
و المقصود ثواب يعدل ثواب الحج، لا أنها تُسقط فريضة الحج عن المستطيع.
فهذه الأعمال تعدل أجر الحج من جهة الثواب والفضل كما ورد في النصوص، لكنها لا تُغني عن فريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلاً
لأن حج الفريضة ركن من أركان الإسلام لا يقوم غيره مقامه.
وبشارة لمن حُرم من الحج:
لا تيأس إن لم تُكتب لك زيارة البيت الحرام فإن رب البيت كريم، وربما بلغ العبد بنيته الصادقة ودوام طاعته منازل الحجاج، وقد قال ﷺ:
«إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».
فكم من قلبٍ مشتاقٍ للكعبة كتب الله له من الأجر ما لا يخطر على بال، لصدق شوقه، ودوام طاعته، ورضاه بقضاء الله
تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال و الطاعات