الإثنين , أكتوبر 5 2026

ما سبب جرأة الوهابية على الله تعالى ؟


ما سبب جرأة الوهابية على الله تعالى ؟

الفرقة الوهابية التي تدّعى السلفية , والتي تنتسب الى محمد بن عبد الوهاب النجدى , الذى خرج على الخلافة العثمانية , وادّعى أنه يحارب الشرك وعبادة القبور , وهو لاعلم له ولا شيخ له
هذه الفرقة لولا ظهور أموال البترول والإنفاق عليها بلا حساب ما سمع بها أحد , ولا قامت لها قائمة

هؤلاء الوهابية عندهم جرأة عظيمة , ووقاحة كبيرة وسوء أدب لا حدود له عند كلامهم عن ذات الله تعالى وصفاته سبحانه
يتكلمون بكل جرأة أن الله تعالى جسم جالس له أعضاء على الظاهر والحقيقة , وإذا لم يكن جسما فهو معدوم , وإذا لم يكن له مكان ولا زمان فهو معدوم ,

يتكلمون كأنهم يتكلمون عن لاعب كرة مشهور , أو ممثّل أو فنّان معروف , أو ملك أو رئيس دولة

لايراعون أبدا أنهم يتكلمون عن رب العزة سبحانه , الذى قال عن ملائكته [ وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ , يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ] والتسبيح هو التنزيه

وقال عنهم أيضا [ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) ]

وعندما سألهم عن أسماء الأشياء قالوا [ سبحانك لاعلم لنا إلا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم ]

وقال عن المؤمنين من البشر [ الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ]

وبعد التحليل النفسى لهذه الفرقة تبيّن الآتى :

أولا : أنهم على باطل ,[ ينشرون التجسيم في الأمة – يمنعون مدح سيدنا النبى بحجة الغلو ومنع الذريعة الى الشرك – يمنعون اتّباع المذاهب الأربعة – ينسفون تراث الأمة العلمى – ييسبون كل علماء الأمة الذين يخالفون ابن تيمية ] وفى نفس الوقت مقتنعون تماما أنهم وحدهم على الحق , وحتى يقنعوا جمهور المسلمين بباطلهم صدرت الأوامر قديما منذ نشأتهم أن يغلّفوا هذا الباطل بغلاف جميل برّاق يخدع السذّج مثل : حماية التوحيد – محاربة الشرك – الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة – السلفية هي التوحيد – السلفية هي الفرقة الناجية – السلفية هم أهل السنة والجماعة الى آخر هذه الشعارات التي يصفّق لها الجمهور

ثانيا : حيث أنك أنت التوحيد وأنت السلف وأنت الفرقة الناجية , وأنت الدليل , فباقى الأمة أقل منك وعلى ضلال ومبتدعون , فلا رحمة بهم , ولابد أن تكون جريئا وقاسيا في دعوتهم الى التوحيد الخالص وترك الشرك والبدعة [ داعش وما قامت به ]

ثالثا : اللغة التي يتكلمون ويجادلون المسلمين بها ليست لغة القرآن , وإنما هي لغة ابتدعها لهم ابن تيمية , حيث أنكر المجاز في القرآن واللغة ,وسمّاه كذبا , وحمل كل الألفاظ على الظاهر اللغوى , وبالتالي أنكر التفويض , وسمّاه تجهيلا , وادّعى أنه يعلم جميع معانى كل ألفاظ القرآن , رغم أنه لم يفسّر القرآن , وأنكر التأويل تماما وسماه تحريفا وتبديلا , ونتيجة هذه اللغة أن تتكلم عن الله تعالى بكل ثقة وجرأة وبدون خوف ولا رهبة أنه تعالى جسم جالس في مكان هو العرش ويمرّ عليه الزمان وله أعضاء كما ورد في القرآن نفسه وعلى لسان النبى صلى الله عليه وسلم , على الظاهر والحقيقة اللغوية ,

وصاغ لهم هذه الجملة الضالّة المضلّة – نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم بلا تعطيل ولا تحريف ولا تبديل – يرددها الكبير والصغير ولا يعرف معناها
رابعا : أنهم حكموا على التصوّف بالكفر والشرك والضلالة , والتصوّف هو تصفية القلب وتهذيب النفس لله تعالى , حتى يمتلئ القلب خشية ورهبة ونورا ومعرفة بعظمة وجلال الله وكبريائه , فهم أغلقوا هذا الباب على أتباعهم , فدخلت قلبوهم الجرأة والجفوة وسوء الأدب

خامسا : أيها المسلم الواعى كن مسلما فقط , حيث كان سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم يقبل الإسلام من كل من نطق الشهادتين , لم يسأل في يوم من الأيام [ أين الله ] ولم يسأل عن نواقض التوحيد , ولم يتهم مسلما بالكفر ولا بالشرك ولا بالبدعة ولا بالضلالة , وإنما قال [ من قال لااله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة ]

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.