سعد الدين الهلالي .. ليس عالما
adminaswan
18 أبريل، 2026
منوعات
76 زيارة

بقلم الدكتور : محمد محمود عبداللطيف
مع كل مسألة يثيرها الدكتور سعد الدين الهلالي الذي لا يقصر في إثارة الفتن والبلابل حينا بعد حين بأسلوب ممنهج يثور سؤال، يقول:
هل سعد الدين الهلالي عالم أزهري ضل أو هو رجل جاهل من الأول؟
وأجيب على هذا السؤال باختصار شديد، فأقول:
سعد الدين الهلالي= ليس عالما، ولا شَمَّ ريحَ العلم يوما، وتستره خلف الدراسة في الأزهر وخلف الألقاب العلمية الفخمة الضخمة لا ينفعه بشيء فيما نحن بصدده، فليس له من المنهجية العلمية الأزهرية ومن عقل الأزهر الشريف العميق وفهمه الرشيد إلا النسبة (الشكلية الظاهرية) فهو أستاذ دكتور في الأزهر، وبس.
ولا يغتر عارف للقضية بنقله لهذه الأقوال الفقهية الكثيرة في المسائل التي يعرضها ثم يعزوها إلى أصحاب المذاهب على طريقة (الأظهر عند الشافعية، وأحمد في رواية) وهكذا؛ لأن هذا يستطيع أن يقوم به أصغر طالب، ولو كان أقل الطلاب عقلا وفهما!
الرجل- على أقل تقدير وأحسن توصيف- نبت القراءة الحرة المنفردة، والجريئة على نتائج السابقين من فحول العلماء، ونبت النظرة المتعالية على التراث، كما لم يعرف له شيخ في العلم، ولم تقره الجماعة العلمية في الأزهر الشريف على فهم أو طريقة.
وهذا من باب بيان الحق مجردا، ليس من باب أننا نخالفه في مسلكه، ونذم منهجه فنسحب منه (العالِمية)، الجهة منفكة بين العلم وطريقة استعماله، ولو كان الرجل عالما لقلنا إنه عالم ومع كونه عالما هو عالم سوء فاسق، لكن الرجل بحق ليس عالِما، وبصدق ليس فاهِما فضلا عن مسألة الأمانة والديانة والتقوى والورع.
ذكره للأقوال الكثيرة في المسائل التي يطرحها يكفي فيه أن يكون عندك بعض من كتب (الخلاف العالي) كالمغني لابن قدامة مثلا، تقرأ فيه وتحضر منه، ثم تعزو الأقوال وتنقل عن الرجال، لا أكثر ولا أقل، بل يكفي فيه أن يكون عندك (باقة نت) مع غياب ضمير، لا سيما في زمان الـ Ai، وليس هذا العلم.
العلم ملكة، العلم عقل، العلم عمق وتفكير، وتحليل وتفكيك وتركيب، العلم تمييز وتنقية، والعالم هو ذلك الرجل الفاهم الذي له هذه الملكة التي يميز بها بين القوي والضعيف، والصحيح والسقيم، والسائغ وغيره، والسياق ودوره، والقول وأثره، وهكذا.
العالم هو ذلك الرجل الذي يغوص في بحار العلوم والمعارف والمعلومات ثم يخرج منها ومعه الجواهر الثمينة والأحجار الكريمة والمواد الفخيمة ويهديها لك في صورة (نتائج مدروسة وسليمة).
وإن شئتَ تقريب المعنى بشيء محسوس فأقول: (العالِم فِلْتَر) ليس هو الحافظ أكثر، أو من علاقته بالعلم ذهب إليه أحمد في رواية، والشافعية في الأظهر!