السبت , أبريل 11 2026

«فضل الاجتماع للذكر»

قال تعالى لنبيه ﷺ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} [الكهف: 28]

أى – يذكرون- وبه كان الفتح والوصول، ولا يطعن فيه إلا كل مطرود، غافل مسلوب منهم إدلالاً على ما هم عليه من الخير والكرامة، وقال تعالي{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ} [المائدة: 2] وفى الحديث الثابت يقول ﷺ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ»، وليس أبلغ فى باب التقوى من الذكر، فوجب التعاون عليه والاجتماع له.

وقد فضل الله صلاة الجماعة على صلاة الفرد بسبعة وعشرين ضعفا، كما جاءت به الأحاديث الصحيحة، للدلالة على أن فى الاجتماع على العبادة فضلًا وتعاونًا، لا يتركه إلا الغافلون.

وقد قال النبى ﷺ: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ» فهو ترغيب مطلق فى الحث على الاجتماع للخيرات، ومن هذا فضل الله صلاة الجمعة على غيرها لما فيها من الاجتماع والتعاون.

وفى الحديث المتفق عليه، يقول الله تعالى عن عبده: «وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ – أى جماعة- خَيْرٍ مِنْهُمْ»،

وهو أيضاً حث ظاهر على الذكر فى جماعة، ليحوز الإنسان شرف الذكر فى الملأ الأعلى.

وفى الحـديث مـن رواية مسلم عن أبي سعيد: «لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده». وفي حديث معاوية من رواية مسلم أيضا أن النبي ﷺ أخبرهم أن الله يباهي الملائكة بالمجتمعين لذكره، وفي البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم أن رسول اللهﷺ رأى حلق الذكر وجلس فيها وأقرها، وحث عليها، وقد فصل ابن عباس ذلك في تفسيره لآيات الذكر كل تفصيل «فراجعه وراجع رسالة الشيخ مخلوف الكبير».

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.