مَعْلُومَةٌ صَادِمَةٌ لِلْوَهَّابِيَّةِ المجسِّمة والتكفيريين: هَلْ يَتَّهِمُونَ شيخهم ابْنَ تَيْمِيَّةَ بِالْخُرَافَةِ؟
adminaswan
29 أبريل، 2026
الخوارج عبر العصور
2 زيارة

مَعْلُومَةٌ صَادِمَةٌ لِلْوَهَّابِيَّةِ المجسِّمة والتكفيريين: هَلْ يَتَّهِمُونَ شيخهم ابْنَ تَيْمِيَّةَ بِالْخُرَافَةِ؟
الوَهَّابِيَّةُ اليَوْمَ تَصِفُ زِيَارَةَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ، وَكَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ، وَالأَنْوَارِ وَالْبَرَكَاتِ عِنْدَ مَقَامَاتِ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ بِأَنَّهَا:
“شِرْكِيَّاتٌ”، “خُرَافَاتٌ”، “بِدَعٌ صُوفِيَّةٌ”…
لَكِنْ تَعَالَ نَقْرَأْ مَاذَا يَقُولُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ نَفْسُهُ فِي اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ (ص: ٤٢):
“وَكَذَلِكَ يُصَدِّقُ المُسْلِمُ مَا يُذْكَرُ مِنْ كَرَامَاتٍ وَخَوَارِقِ العَادَاتِ الَّتِي يُجْرِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ قُبُورِ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، مِثْلَ نُزُولِ الأَنْوَارِ وَالمَلَائِكَةِ عِنْدَهَا، وَتَوَخِّي الشَّيَاطِينِ لَهَا، وَانْدِفَاعِ النَّارِ عَنْهَا وَعَمَّنْ جَاوَرَهَا، وَحُصُولِ الأُنْسِ وَالسُّرُورِ عِنْدَهَا، وَنُزُولِ العَذَابِ بِمَنِ اسْتَهَانَ بِهَا، وَشَفَاعَةِ بَعْضِهِمْ فِي جِيرَانِهِمْ مِنَ المَوْتَى.”
وَقْفَةٌ:
ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُنَا يُثْبِتُ أُمُورًا — حَسَبَ المَعَايِيرِ الوَهَّابِيَّةِ المُعَاصِرَةِ — تُعَدُّ شِرْكًا وَخُرَافَاتٍ!
◉ إِثْبَاتُ الأَنْوَارِ وَالمَلَائِكَةِ عِنْدَ قُبُورِ الأَوْلِيَاءِ
◉ حُصُولُ الأُنْسِ وَالسُّرُورِ عِنْدَ قُبُورِهِمْ
◉ انْدِفَاعُ النَّارِ عَمَّنْ جَاوَرَهُمْ
◉ نُزُولُ العَذَابِ بِمَنِ اسْتَهَانَ بِهِمْ
◉ شَفَاعَةُ الأَوْلِيَاءِ لِجِيرَانِهِمْ بَعْدَ المَوْتِ
فَهَلْ سَيَعْتَبِرُونَ ابْنَ تَيْمِيَّةَ صُوفِيًّا؟
المُفَارَقَةُ الكُبْرَى:
الوَهَّابِيَّةُ اليَوْمَ لَا يَكْتَفُونَ بِإِنْكَارِ هَذِهِ الأُمُورِ، بَلْ يُكَفِّرُونَ أَوْ يُبَدِّعُونَ مَنْ يُثْبِتُ جُزْءًا يَسِيرًا مِنْهَا.
لَكِنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ — وَهُوَ شَيْخُهُمْ الأَكْبَرُ أَثْبَتَهَا:
كَرَامَاتٍ عِنْدَ القُبُورِ
مَنَافِعَ لِلأَوْلِيَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ
شَفَاعَةً
أَنْوَارًا وَمَلَائِكَةً
حِمَايَةً لِجِيرَانِهِمْ
◉ فَالسُّؤَالُ المُحْرِجُ لِلْوَهَّابِيَّةِ:
هَلْ سَتَرْمُونَ ابْنَ تَيْمِيَّةَ بِالشِّرْكِ كَمَا رَمَيْتُمُ الصُّوفِيَّةَ؟
هَلْ سَتَتَّهِمُونَهُ بِالخُرَافَةِ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ مَا تُنْكِرُونَ؟
أَمْ سَتَصْمُتُونَ لِأَنَّ الكَلَامَ جَاءَ مِنَ الإِمَامِ الَّذِي لَا تَجْرُؤُونَ عَلَى مُخَالَفَتِهِ؟
الحَقِيقَةُ الَّتِي لَا يُرِيدُونَ سَمَاعَهَا:
الوَهَّابِيَّةُ لَيْسَتِ امْتِدَادًا لِابْنِ تَيْمِيَّةَ إِلَّا فِيمَا شَذَّ، بَلِ اخْتَارَتْ مِنْ كَلَامِهِ مَا يُنَاسِبُ مَنْهَجَهَا، وَخَالَفَتْ سَائِرَ أَقْوَالِهِ الأُخْرَى الَّتِي لَا تُعْجِبُهَا، أَوْ وَافَقَ فِيهَا أَهْلَ الحَقِّ.
◉حَتَّى ابْنُ تَيْمِيَّةَ — مَعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ تَشَدُّدٍ — لَمْ يَصِلْ إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الوهابية النابتة اليَوْمَ مِنْ:
تَكْفِيرِ المُسلمين
إِنْكَارِ الكَرَامَاتِ
اتِّهَامِ الأُمَّةِ كُلِّهَا بِالشِّرْكِ
تَسْطِيحِ تُرَاثِ الأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ
بَلْ كَانَ — كَمَا تَرَى — يُثْبِتُ مَا يُسَمُّونَهُ هُمْ خُرَافَاتٍ.
يا شباب
◉ مَنْ يَتَّهِمُ الأُمَّةَ كُلَّهَا بِالبِدْعَةِ فِي زِيَارَةِ الصَّالِحِينَ وَكَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ يَقَعُ فِي مُخَالَفَةٍ صَرِيحَةٍ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ نَفْسِهِ.
فَلَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُزَايِدَ عَلَى الأُمَّةِ، أَوْ أَنْ يَتَّهِمَ الصُّوفِيَّةَ بِالخُرَافَةِ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ حَتَّى مَا قَالَهُ شَيْخُهُ الأَكْبَرُ.