كيف تمنع شخصا من الانتحار ؟
adminaswan
15 أبريل، 2026
فتاوى وقضايا
10 زيارة

الحمد لله حتى يملأ طباق الغبراء ، وأجواء السماء ، وله الثناء حتى تشدو به الأطيار ، وتميل به الأزهار، ويحمله الليل والنهار وله المجد يا ذا الجود ، ما قام الوجود ، وسال الماء في العود ، ونصب للحياة عمود ،فهل يرجى سواك ، هل يعبد إلا إيّاك ، هنيئاً لمن دعاك ، وطوبى لمن ناجاك ، والصلاة والسلام على عبدك ومصطفاك ، وحامل هداك …
الانتحارهو :
محاولة يائسة للبعض من ضعاف الإيمان الهروب من المعاناة الدنيوية التي أصبحت لا تطاق، ومعظم الأشخاص الذين يفكرون بالانتحار يحتاجون لشخص ما يسمع آلامهم، ويخفف معاناتهم ، ويقدم لهم المساعدة حتي يظلوا بمأمن من هجوم الإكتئاب والهموم .
واللجوء إلي الله تعالي وتقوية الإيمان هو الحل لمشكة الإنتحار بل لجميع مشاكل الحياة ، فالإيمان حل كل مشكلة في الحياة .
قال الله تعالي : ” مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) التغابن .
وكلما رسخ الإيمان بالله عزوجل وتعمق الإيمان باليوم الآخر والقضاء والقدر يصبح الإنسان قويا أمام جميع المحن والمصائب والهموم ويخرج منها منتصرا عليها .
فإذا طاف بك طائفٌ من همٍّ أو ألمِّ بك غمٌّ فامنحْ غيرك معروفاً وأسدِ لهُ جميلاً تجدِ الفرج والرَّاحة. أعطِ محروماً، انصر مظلوماً، أنقِذْ مكروباً، أطعمْ جائعاً، عِدْ مريضاً، أعنْ منكوباً، تجدِ السعادة تغمرُك من بين يديْك ومنْ خلفِك.
إنَّ فعلَ الخيرِ كالطيب ينفعُ حاملهُ وبائعه ومشتريهُ، وعوائدُ الخيرِ النفسيَّة عقاقيرُ مباركةٌ تصرفُ في صيدليةِ الذي عُمِرتْ قلوبُهم بالبِّر والإحسان ( لاتحزن ).
وما خلقنا الله إلا للإختبار كما قال تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) ﴾ [الملك: 2].
والمسلم يعلم يقينا أنه ملاقي الله تعالي أن إليه راجع ، وسيجد جزاء ما عمل من خير أو شر ، ولذا فهوحريص علي طاعة الله تعالي .
قال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ [آل عمران: 30].
واسألوا أي منتحرعن علاقته بربه وعن صلاته وعبادته وطاعته؟!!!
فوالله ثم والله والله : لا يوجد مسلم متمسك بطاعة الله تعالي إلا وسيجد في قلبه الراحة والسكينة وسينجح في اختبار الخير والشر .
كما جاء عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ .» مسلم ( 64 – (2999).
فالمؤمن يتقلّب بين مقام الشكر على النعماء وبين مقام الصبر على البلاء، فيعلم علم يقين أنه لا اختيار له مع اختيار مولاه وسيّده ومالكه ، وهو مع ذلك يعلم أنه ما مِن شدّة إلا وسوف تزول، وما من حزن إلا ويعقبه فرح، وأن مع العسر يسرا، وأنه لن يغلب عسر يُسرين.
كما قال الشاعر :
فَلَا حزن يَدُوم وَلَا سرُور : وَلَا هجر يَدُوم وَلَا وصال .
وسيعلم أن حالُ الدنيا منغصةُ اللذاتِ، كثيرةُ التبعاتِ، جاهمةُ المحيَّا، كثيرةُ التلوُّنِ، مُزِجتْ بالكدرِ، وخُلِطتْ بالنَّكدِ، ونحن منها في كَبَد.
عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4] ، يَعْنِي: «فِي شِدَّةٍ» (تفسير مجاهد : 729 ).
ولن تجد والداً أو زوجةً، أو صديقاً، أو نبيلاً، ولا مسكناً ولا وظيفةً إلَاّ وفيه ما يكدِّرُ، وعنده ما يسوءُ أحياناً، فأطفئ حرَّ شرِّهِ ببردِ خيْرِهِ، لتنْجُوَ رأساً برأس، والجروحُ قصاصٌ والعاقبة للمتقين .
قال الله تعالي : ” وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (35) .
فالحل الآن لكل صاحب ضيق وشدة الرجوع والعودة إلي الله..
فالعودة العودة والتوبة التوبة هيا نعود لربنا ونهرع إليه سنجده غفوراً.. هيا نقترب من الله تعالي ﷻ ستجده غفوراً رحيماً ودوداً كريماً يفرح بنا وهو الغني عنك.
فلا إله إلا الله، ما أرحم الله! ما ألطف الله بعباده! ما أحلم الله على عباده! {وَمَن يَعْمَلْ سُوءً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رحِيماً} [النساء:110] .
ولنعلم وليعلم كل مسلم ومسلمة أن الله تعالي عظم حق الحياة ورهب مِن القَتْل عمومًا، ومن قَتْل النَّفسِ خُصوصًا.
قال سبحانه: ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ [المائدة: 32].
وشدد في القتل عموما فقال عزَّ وجلَّ: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93].
وقدجاءت النهي عن قتل النفس فقال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴾ [النساء: 29، 30].
وجاءت السنة تبين تعذيب قاتل نفسه يوم القيامة بالشيء الذي قتل به نفسه:فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا.» متفق عليه واللفظ للبخاري رقم : 5778.
وقد ترَكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنتحر عقوبةً له، وزجرًا لغيره أن يفعل فعله، وأَذِنَ للناس أن يُصلُّوا عليه؛ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: « أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ »))؛ رواه مسلم ( 107 – (978)) ، المشاقص: سهام عراض.
وجاءت أحاديث صحيحة تنوع صور الترهيب التصريح بتحريم الجنة علي المنتحر؛ عن جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قال : قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.» متفق عليه واللفظ للبخاري رقم : 3463.
وما أجمل سلاح الصبر أمام ضغوط الحياة فصبرٌ جميلٌ لتكون النتيجة جميلة …
والتحلِّي بالصبر من شيمِ المؤمنين الأفذاذِ الذين يتلقون المكاره برحابةِ صَدْرٍ وبقوةِ إرادةٍ، ومناعةٍ أبيَّة. وإنْ لم أصبرْ أنا وأنت فماذا نصنعُ؟! .
هل عندنا حلٌّ لنا غيرُ الصبرِ؟ هل تعلموا لنا زاداً غيرَهُ؟
هكذا يفعلُ النبلاءُ، يُصارعون الملمّاتِ ويطرحون النكباتِ أرضاً.
دخلوا على أبي بكر -رضي اللهُ عنهُ- وهو مريضٌ، قالوا: ألا ندعو لك طبيباً؟ قال: الطبيبُ قد رآني. قالوا: فماذا قال؟ قال: يقولُ: إني فعَّالٌ لما أريدُ.( الشرح الممتع علي زاد المستنقع 5/ 233) .
فاصبرْ وما صبرُك إلَاّ باللهِ، اصبرْ صَبْرَ الواثقٍ بالفرجِ، العالم بحُسْنِ المصيرِ، الطالبٍ للأجرِ، الراغبٍ في تكفيرِ السيئاتِ، اصبرْ مهما ادلهمَّت الخطوبُ، وأظلمتِ أمامك الدروبُ، فإنَّ النصر مع الصَّبْرِ، وأنَّ الفرج مع الكَرْبِ، وإن مع العُسْرِ يُسْراً.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حُزْنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ ، فِي قَبْضَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ عَلَى أَحَدٍ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا ” ، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ قَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا»)؛ رواه الإمام أحمد
قال سبحانه: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ ﴾ [الشرح: 5، 6].
والآن معنا فرصة للتوبة الحقيقية المبنية على:
•) الإخلاص.
•) الإقلاع عن الذنب فوراً.
•) الندم الحقيقي من القلب على ما فرطنا في جنب الله.
•) العزم الحقيقي للقلب في البعد عن كل ما يغضب ربك ﷻ.
عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ “إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل. حتى تطلع الشمس من مغربها” مسلم ( 31 – (2759) … (يبسط يده) .
قال المازري:
المراد به قبول التوبة. وإنما ورد لفظ بسط اليد، لأن العرب، إذا رضي أحدهم الشيء، بسط يده لقبوله. وإذا كرهه قبضها عنه. فخوطبوا بأمر حسي يفهمونه. وهو مجاز .
فهيا الآن الآن وليس بعد ثانية الآن .. وربنا في السماء الدنيا يتنزل تنزلاً يليق بكماله وجلاله، فكل ما دار ببالك فالله بخلاف ذلك ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) الشوري ﴾.)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ »( مسلم ( 170 – (758))
فالآن : تعالوا نمرغ جباهنا على عتبة العبودية الآن ونقول لله: نحن يارب | نحن يارب | نحن يارب…
نحن المذنبون المقصرون نتوب وتغفر لنا ذنونبا 
نحن المساكين الفقراء لرحمتك ، نحن الطامعون في رضاك والراجون في عفوك ومغفرتك 
أخيرا : الإيمان بالله هو الحياة..والسعداء هم المؤمنون بالله تعالي ، والأشقياءُ بكلِّ معاني الشقاءِ همُ المفلسون من كنوزِ الإيمانِ، ومن رصيدِ اليقينِ، فهمْ أبداً في تعاسةٍ وغضبٍ ومهانةٍ وذلَّةٍ . قال تعالي : { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (124) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (125) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (126) طه .
بقلم . د : مدحت علي وربي .