الأربعاء , مارس 18 2026

ما هي سنن الصيام وآدابه ؟


ما هي سنن الصيام وآدابه ؟

✨✍️ أقول وبالله التوفيق ، 👈
#أولا : يستحب تعجيل الفطر ، عند أذان المغرب ، وذلك لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزالُ النَّاسُ بخيرٍ ما عَجَّلوا الفِطرَ .
قال الإمام ابنُ رشد في بداية المجتهد : وأجمعوا على أنَّ مِن سُنَنِ الصَّوم : تأخيرَ السُّحورِ ، وتَعجيلَ الفِطر .
#ثانيا : يستحب الإفطار على رطب ، بعدد وتري ، فإن لم يجد فعلى تمر ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء ، كما كان يفعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قبل أن يصلي المغرب .
عن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُفطِرُ علَى رُطَباتٍ قبلَ أن يصلِّيَ ، فإن لم تكن رُطَباتٌ فعلى تَمراتٍ ، فإن لم تَكُن حَسا حَسَواتٍ مِن ماءٍ .
#ثالثا : يستحب الدعاء عند الفطر ، وذلك لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه : ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم الصَّائمُ حتَّى يُفطرَ ، والإمامُ العادلُ ، ودعوةُ المظلومِ يرفعُها اللهُ فوق الغمامِ وتُفتَّحُ لها أبوابُ السَّماءِ ويقولُ الرَّبُّ وعزَّتي لأنصُرنَّك ولو بعد حينٍ .
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم : للصَّائِمِ عِندَ فِطرِه دَعوةٌ لا تُرَدُّ .
فقل عند فطرك اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ، وعليك توكلت ، وبك آمنت ، ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله ، ثم ادع الله بخيري الدنيا والآخرة .
#رابعا : يستحب السُّحور وتأخيره إلى آخر الليل ، ليتقوى به الصائم على صومه .
وذلك لفعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : تَسَحَّرُوا ؛ فإنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً . حتى لو على تمرة ، أو جرعة من ماء ، فإنَّ اللَّهَ وملائِكتَه يصلُّونَ على المتسحِّرينَ .
تأخيرُ السُّحورِ إلى قَريبٍ مِن الفَجرِ : عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال تسحَّرْنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قمنا إلى الصَّلاةِ قلتُ كم بينَهما قالَ قدرُ قراءةِ خمسينَ آيةً .
قال الإمام ابنُ حجر في فتح الباري : في قوله : قَدْرُ خَمسينَ آيةً ؛ أي : متوسِّطةٌ ، لا طويلةٌ ولا قصيرةٌ ولا سريعةٌ ولا بطيئةٌ .
ويسن التسحر بالتمر : عن أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : نِعْمَ سَحورُ المؤمِنِ التَّمرُ .
#خامسا : يستحب بذل الصدقة للمحتاجين ، من الفقراء والمساكين ، كما كان يفعل سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، فقد كانَ سيدنا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ . أي من الريح الطيبة التي يرسلها الله بالغيث والرحمة والمطر .
#سادسا : الكف عما يتنافى مع الصيام وآدابه كالغيبة والنميمة والكذب والغش والعقوق وقطيعة الرحم والسب والسخرية من الآخرين ، فاحفظ الجوارح ، عن المحرمات والآثام .
قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ به ، فليسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ .
وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإذا كان يومُ صَومِ أحَدِكم فلا يَرْفُثْ ، ولا يصخَبْ فإن سابَّه أحدٌ ، أو قاتَلَه ، فليقُلْ : إنِّي امْرؤٌ صائِمٌ .
وقال سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه : إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ ، وَبَصَرُكَ ، وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَحَارِمِ ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ ، وَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَصَوْمِكَ سَوَاءً .
وصدق الشاعر حين قال :
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمْعِ مِنِّي تَصَامُمٌ
وَفِي مُقْلَتِي غَضٌّ ، وَفِي مَنْطِقِي صَمْتُ
فَحَظِّي –إِذنْ- مِنْ صَوْمِيَ الجُوعُ وَالظَّمَا
وَإِنْ قُلْتُ: إِنِّي صُمْتُ يَوْمًا، فَمَا صُمْتُ
هذا ما أعلم ، والله تعالى أعلى وأعلم .
الشيخ / السيد مرعي زاهر
واعظ عام ، وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف .

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.