اللفظ المحتمل لا يكفر : قاعدة فى فقه العوام
adminaswan
16 فبراير، 2026
منوعات
8 زيارة

ماذا أفعل لو كنت عند المرأة التي تصرخ في مقام السيد البدوي: اشفيلي ابني يا سيّد يا بدوي؟!
كنت سأقول لها: يا أمي، قولي: اشفيلي ابني يا ربّ بجاه السيّد البدوي عندك.
فإن الله تعالى هو الذي يشفيك ويشفي ابنك ويشفي السيد البدوي، وإن كان مرادك الانتفاع بما له عند الله تعالى من مكانة فهذه العبارة كافية.
أما عبارتك التي قلتيها فهي تحتمل معانٍ منها ما هو كفر ومنها ما هو غير ذلك، وأنا أحسن بك الظن لأنك مسلمة وأعلم أنك لم تقصدي المعنى الكفري، لكنّ البعد عن تلك الشبهات والألفاظ الموهمة أولى وأحسن.
ومع ذلك فأقول:
ننهاها عن عبارتها، لكن لا نكفّرها، ولا نقول إن فعلها كفر وردة صريحة، بل هو فعل يحتمل معنى كفريًا ومعنى غير كفري، والواجب حمل أفعال المسلمين على أحسن محمل، فننهاهم كيفما شئنا، لكن لا نرميهم بارتكاب الشرك لمجرد الاحتمال.
فإن هذا من الغلوّ في التكفير، وهو خروج عن كلام عامة العلماء واتباع لشذوذات هنا أو هناك!
فمن لم يفهم كلامنا بعد هذا الذي قلناه، وظنّ أننا ندعو الناس ليقولوا: اشفني يا سيد يا بدوي؛ فلا أمل فيه فإنه لا عقل له.
الحسن البخاري