الثلاثاء , فبراير 17 2026

القواعد العشرة لمواجهة عبث العاثين


القواعد العشرة لمواجهة عبث العاثين:

تلك عشرة كاملة.. من القواعد والمسائل والمبادئ التي كانت ثابتة ومستقرة في عقول العامة وطلبة العلم، ثم امتدت إليها يد العبث من (نابتة السوء) وقلبوها في أعين الناس، فانتشرت الفوضى، وعم البلاء الفكري، وتمزقت المنهجية العلمية..

وهاكَها:

١- خلافنا مع أي مسلم هو خلاف في الأفكار ونقدنا لأي شخص هو نقد لفكره، ومن هذا الباب نؤكد على أن خلافنا مع التيارات السلفية المعاصرة بكافة أشكالها هو خلاف فكري محض، لأننا نراه فكرا مزق الأمة وأنهك جسدها وشتت شملها، أما الأشخاص فلهم علينا حق الأخوة في الدين، وسنظل ناصحين لهم حتى يتركوا ما هم عليه من ضلال وابتداع.

٢-لا يوجد في التاريخ العلمي للمسلمين مذهب فكري ولا عقدي ولا فقهي اسمه (المذهب السلفي)، بل السلفية كانت مرحلة زمانية مباركة وليست مذهبا إسلاميا مستقلا ، ولا يوجد في منهج المسلمين العلمي شيء اسمه (فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة)، بل هناك قواعد أصولية وضوابط علمية هي الحاكمة على الجميع.

٣- الأشاعرة والماتريدية هم جمهور أهل السنة والجماعة، وعقيدتهم هي عقيدة الأزهر الشريف، والمدارس العلمية الكبرى في العالم على مدار تاريخه، والذي يبدعهم أو يضللهم هو المبتدع الضال، ولْيَعلم أنه على خطر عظيم؛ لأنه يطعن في عقائد كبار أئمة المسلمين.

٤- البدعة تنقسم إلى حسنة وسيئة، وتجري عليها الأحكام التكليفية الخمسة (فميش حاجة في الدين اسمها اصل ده بدعة لأنه معملوش النبي والصحابة)، وإنما يُعرض كل أمر على أصول الشريعة وهذا هو دور العلماء.

٥- الترك ليس دليلاً شرعيا، ولا يصح الاحتجاج على أي مسألة شرعية بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها، بل لا بد لها من دليل سوى ذلك.

٦- الدليل ليس محصوراً في الكتاب والسنة بل هناك أدلة كثيرة سواهما، منها ما هو متفق عليه كالإجماع والقياس، ومنها ما هو مختلف فيه (يعني احتج به بعض الفقهاء دون بعض) كالعرف والاستحسان والمصالح المرسلة وعمل أهل المدينة إلى غير ذلك مما مبسوط في كتب الأصول.

٧- التوسل بالأنبياء والصالحين هو معتمد المذاهب الفقهية الأربعة، وعليه عمل الأمة من المحدثين والمفسرين وغيرهم وكتب التراجم مشحونة بذلك.

٨- زيارة الصالحين وقبورهم وأضرحتهم، والتبرك بهم أحياء وأمواتا، أمر مستحب شرعاً، والدعاء عندهم من أماكن الإجابة، كما نص على ذلك جماهير علماء الأمة سلفا وخلفا، وقد أكثر الإمام الذهبي بالذات من ذلك، ونص عليه إمام المحدثين ابن حجر العسقلاني في اكثر من عشرين موضعا في فتح الباري الذي هو اعظم شروح السنة على الإطلاق على مشروعية التبرك بالصالحين أحياء وأمواتا.

٩- يستحب العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، وعلى هذا جماهير المحدثين سلفا وخلفا، بل بعض الفقهاء أخذ به الأحكام الفقهية.

١٠- كلام الفقهاء المعتمدين المعتبرين والأئمة الراسخين ليس قسيما ولا مقابلا للكتاب والسنة، بل كلامهم هو فهمهم للكتاب والسنة، (علشان محدش يقول لك ازاي تاخد بكلام مالك وابو حنيفة وتسيب كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فده تقول له أنا افهم كلام رسول الله بفهم مالك وأبي حنيفة).

والله يهدينا جميعا إلى سواء السبيل.

د / أحمد نبوي الأزهري

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.