ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻘﻴﺖ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺑﻜﻰ ﻗﻠﻴﻼً نظر يمينا ويسارا فلم يجد له مأوي فرجع الي امه فوجد الباب مغلقا فوضع خده على عتبة الباب ونام , فلما خرجت أمه ورأته على تلك الحال , لم تمتلك إلا أن رمت بنفسها عليه وأخذت تقبله , وتقول يا ولدي أين تذهب عني من يؤويك سواي ألم أقل لك لا تخالفني ثم ضمته إلى صدرها وأدخلته إلى بيتها .
وقال رجل لذي النون وهو يعظ الناس يا شيخ : ما الذي أصنع كلما وقفت على باب من أبواب المولى‘‘ صرفني عنه قاطع المحن والبلوى‘‘ ووسوس لي الشيطان وأهلكتني نفسي قال له: يا أخي كن على باب مولاك كالصبي الصغير مع أمه‘‘ كلما ضربته أمه ترامى عليها‘‘ وكلما طردته‘‘ تقرّب إليها‘‘ فلا يزال كذلك حتى تحنّ عليه وتضمه إليها‘‘ وتيقن بأن الله أحنُّ عليك وأرحم بك من أمك وأباك‘‘