عبادة هناد السرى صاحب كتاب الزهد (راهب الكوفة )
adminaswan
28 أبريل، 2026
الطريق إلى الله
1,435 زيارة

قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَافِظُ:
كَانَ هَنَّادٌ [السري مصنف كتاب الزهد] -رَحِمَهُ اللهُ- كَثِيْرَ البُكَاءِ، فَرَغَ يَوْماً مِنَ القِرَاءةِ لَنَا، فَتَوَضَّأَ، وَجَاءَ إِلَى المَسْجَدِ، فَصَلَّى إِلَى الزَّوَالِ، وَأَنَا مَعَهُ فِي المَسْجَدِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَتَوَضَّأَ، وَجَاءَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ قَامَ عَلَى رِجلَيْهِ يُصَلِّي إِلَى العَصرِ، يَرْفَعُ صَوتَهُ بِالقُرْآنِ، وَيَبْكِي كَثِيْراً.
ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى بِنَا العَصرَ، وَأَخَذَ يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ، حَتَّى صَلَّى المَغْرِبَ.
قَالَ: فَقُلْتُ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ: مَا أَصبَرَهُ عَلَى العِبَادَةِ!
فَقَالَ: هَذِهِ عِبَادَتُهُ بِالنَّهَارِ مُنْذُ سَبْعِيْنَ سَنَةً، فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ عِبَادَتَهُ بِاللَّيْلِ، وَمَا تَزَوَّجَ قَطُّ، ولاَ تَسَرَّى، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: رَاهِبُ الكُوْفَةِ.
سير أعلام النبلاء (11/ 466)