إقامة السرادق بين التعصب الوهابي وفقه أئمة المذاهب الأربعة
adminaswan
24 مارس، 2026
شبهات حول قضايا التصوف
17 زيارة

اخى الوهابى
قولك إن السرادق بدعة سيئة بإطلاق…
غير صحيح فقهيًا !!!
دعنا نضع المسألة في ميزان العلم لا في ميزان الشعارات ؛
أولًا: حدِّد محل النزاع قبل أن تُحكِّم
هل التعزية بدعة؟ لا
هل الاجتماع لذاته محرم؟ لا
إذًا النزاع ليس هنا، وإنما في:
هيئة تنظيم العزاء (كسرادق أو مجلس)
ثانيًا: أين قال الأئمة الأربعة إنه بدعة محرمة؟
هات نصًّا واحدًا عن:
أبو حنيفة
مالك بن أنس
محمد بن إدريس الشافعي
أحمد بن حنبل
يقول فيه:
“الاجتماع للعزاء بدعة محرمة بإطلاق”
لن تجد
بل الموجود في كتبهم:
– يُكره –
لان فيه تجديداً للحزن
– محدث- (بمعنى غير معتاد، لا محرم لذاته)
ثالثًا: أنت خلطت بين أمرين :
1) العبادة التى يشترط فيها الدليل
2) العادات والتنظيم
والأصل فيهما الإباحة
فقل لى السرادق من أيهما؟
من العادات والتنظيم
اى ليس عبادة
رابعًا: استدلالك بحديث جرير… غير منضبط
قول الصحابي جرير بن عبد الله البجلي:
“كنا نعد الاجتماع وصنعة الطعام من النياحة”
الجواب:
لم يذم مجرد الاجتماع
بل:
الاجتماع + صنعة الطعام + هيئة النياحة
فالعلة ليست “الجلوس” بل ما يصاحبه
خامسًا: قاعدة تهدم قولك من أصله
القاعدة تقول ؛
الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا
وُجد التكلف → كراهة
وُجدت النياحة → تحريم
انتفى ذلك → رجع للأصل (الإباحة)
سادسًا: إلزام لا مفر منه
لو قلت:
“السرادق بدعة لأنه لم يُفعل قديمًا”
إذًا يلزمك أن تقول:
مكبرات الصوت بدعة
تنظيم الصفوف بالحواجز بدعة
تحديد أماكن للعزاء بدعة
وهذا لا يقول به فقيه معتبر
سابعًا: الفرق بين الفقيه والمتعجل
الفقيه يقول:
ننظر في العلة والضوابط
المتعجل يقول:
لم يُفعل = بدعة
وهذا ليس منهج الأئمة
ثامنًا: التفصيل الذي غاب عنك
السرادق ثلاثة أحوال:
– جائز إذا كان بسيطا لتنظيم الناس وبلا اسراف
– مكروه
إذا فيه تكلف أو تحميل زائد على أهل المتوفى
– محرم
إذا كان فيه تفاخر أو منكرات مثل اختلاط النساء بالرجال أو ما شابه
-الخاتمة القاصمة ؛
إطلاق “بدعة سيئة” على السرادق بإطلاق
هو في الحقيقة:
١-جهل بتفصيل المذاهب
٢-وخلط بين العبادات والعادات
٣-ومخالفة صريحة لمنهج الأئمة
***كلمة أخيرة مختصرة***
السرادق ليس سنة… ولا بدعة
بل وسيلة ،
*تأخذ حكمها حسب حالها *
د : عصام الطيب