الأدلة على وصول ثواب قراءة القرآن على الميت
adminaswan
11 أبريل، 2026
شبهات حول قضايا التصوف
10 زيارة

وصول ثواب قراءة القرآن على الميت
الدليل على مشروعية القراءة من السنة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “اقرءوا يس على موتاكم”([1])
وقال أيضا : ” من مر بين المقابر فقرا قل هو الله احد أحدى عشرة مرة ثم وهب أجرها للميت أعطى من الأجر بعدد الأموات ” ([2])
عن ابن عمر : ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره وليقرا عند رأسه فاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة سورة البقرة ([3]).
وروى البيهقى” أن ابن عمر استحب أن يقرا عند القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها ” ([4]) .
فقراءة القران على الميت سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد اعترض البعض بالحديث ” إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جاريه أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ” فقال : صلى الله عليه وسلم انقطع عمله ولم يقل انقطع انتفاعه وإما عمل غيره من الأحياء فهو للعامل الحى فان وهبه للميت وصل إليه الثواب ويكون قد انتفع الميت من عمل الحى فالانتفاع من الأحياء لم ينقطع فالميت ينتفع بالصدقة والدعاء وقراءة القران وغير ذلك من الأعمال الصالحة .
من آراء المذاهب والعلماء فى القراءة على الميت :
قال بن عقيل : إذا فعل الإنسان الحى طاعة أو صلاة أو غير ذلك من قراءة قران وغيرها واهدأ ثوابها للميت وصل إليه الثواب بشرط أن يتقدم بنية الهدية على الطاعة للميت
ومذهب الإمام احمد وجمهور السلف وصلوا ثوابها للميت وهو قول بعض أصحاب أبى حنيفة ونص هذا الإمام احمد فى روايه حمد بن يحيى الكحال قال قيل لأبى عبد الله الرجل يعمل الشئ من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك فيجعل نصفه لأبيه أو أمه ، قال : أرجو وقال : الميت يصل إليه كل شئ من صدقة أو غيرها وقال أيضا : اقرأ آية الكرسى ثلاث مرات وقل هو الله احد وقل : اللهم إن فضل هذا لأهل المقابر.
من آثار الصحابة والتابعين :
وقد وردت كثير من الآثار عن الصحابة والتابعين بقراءة القرآن على الأموات، جمع أكثرها الإمام أبو بكر الخلَّال، جامع علم الإمام أحمد، في كتابه الذي صنَّفه خِصِّيصا لهذا الغرض، وسماه (القراءة على القبور)!
•فمنها ما أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنَّف) عن الإمام الشعبي رحمه الله قال: “كانَتِ الأنصارُ يقرؤون عند الميِّتِ بسورة البقرة!”.
•وأخرجه الخلَّال في (القراءة على القبور) بلفظ: “كانت الأنصارُ إذا مات لهم مَيِّتٌ اختلفوا إلى قبره يقرؤون عنده القرآن!”.
•وأخرج الخلَّال عن إبراهيم النخعي رحمه الله قال: “لا بَأْسَ بقراءةِ القرآنِ في المقابِر!”.
•وأخرج أيضًا عن الحسن بن الصَّبَّاح الزعفراني قال: سأَلْتُ الشافعيَّ عن القراءة عند القبور، فقال: “لا بَأْسَ بِهَا!”.
•قال الإمام موفق الدين بن قدامة في (المغني) محتجاً لجواز القراءة على الميت: “ولنا: ما ذكرناه، وأنه إجماع المسلمين؛ فإنهم في كل عصر ومصر يجتمعون، ويقرؤون القرآن، ويهدون ثوابه إلى موتاهم من غير نكير، ولأن الحديث صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الميت يُعَذَّبُ ببكاء أهله عليه»، والله أكرم من أن يوصل عقوبة المعصية إليه، ويحجب عنه المثوبة”!
ومذهب الأئمة الأربعة استحسنوا قراءة ما تيسر القران الكريم([5]) .
ويقول المحدث الفقيه البغوى توفى بعد ذكر حديث الجريدتين : ” وفيه دليل على أنه يستحب قراءة القرءان على القبور لإنه أعظم من كل شيء بركة وثوابًا ” ([6]).
ويقول الإمام النووي: استحب العلماء قراءة القرءان عند القبر واستأنسوا لذلك بحديث الجريدتين وقالوا : إذا وصل النفع إلى الميت بتسبيحهما حال رطوبتهما فانتفاع الميت بقراءة القرءان عند قبره أولى ، فإن قراءة القرءان من إنسان أعظم وأنفع من التسبيح من عود وقد نفع القرءان بعض من حصل له ضرر في حال الحياة ، فالميت كذلك
وقال ابن الحاج : لو قرأ في بيته وأهدى إليه لوصلت ” وكيفية وصولها أنه إذا فرغ من تلاوته وهب ثوابها له ، أو قال : ” اللهم اجعل ثوابها له([7]) .
وقال الزيلعي الحنفي في شرحه على كنز الدقائق في باب الحج عن ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صومًا أو حجًا أو صدقة أو قرءاة قرءان أو الأذكار إلى غير ذلك من جميع أنواع البر ويصل ذلك إلى الميت وينفعه.
سَمِعْتُ الشَّيْخ عَبْد اللهِ بن حَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الكُرْدِيّ بِحَرَّانَ يَقُوْلُ:
قَرَأْت فِي رَمَضَانَ ثَلاَثِيْنَ ختمَة، وَجَعَلت ثوَاب عشر مِنْهَا لِلْحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: ترَى يَصل هَذَا إِلَيْهِ؟
فَرَأَيْت فِي النَّوْمِ كَأَنَّ عِنْدِي ثَلاَثَة أَطباق رطب، فَجَاءَ الحَافِظ، وَأَخَذَ وَاحِداً مِنْهَا. ([8])
الأدلة من فتاوى إمامهم ابن تيمية :
•وجاء في مجموع فتاوى ابن تيمية الجزء 24 :
«من قرأ القرءان محتسباً وأهداه إلىٰ الميت نفعه ذلك ، حين سئل عن حكم عمل الختمة لمن مات».
والعجيب أن ابن تيمية من الأئمة الذين قُرئت على قبورهم ختمات قرآنية متعددة، في ليالٍ متتالية،وكان فيمن قرأ عليه كبار الحفاظ كالحافظ المِزِّي، ونقل ذلك الحافظ ابن كثير في ترجمة ابن تيمية، وأقرَّه، واعتبره من مناقبه..!!
•فبالله عليكم قولوا لنا: مَنْ نُصَدِّق؟! نصدق السلف الحقيقيين والأئمة الأربعة، أم نصدق هؤلاء الأدعياء ..؟!
([1]) رواه احمد وابن ماجة والنسائى
([2]) رواه الدارقطنى فى سننه
([3]) رواه الطبرانى والبيهقى فى الشعب .
([4]) وروى البيهقى فى سننه وسنده حسن حكم بحسنه النووى والحافظ بن حجر
([5]) ذكره النووى فى شرح المهذب وكتابه الأذكار , وكما ذكر المفتى المالكى السابق محمد حسنين مخلوف ونقله بن أبى زيد فى الرسالة .
([6]) شرح السنة ج1/372
([7]) المدخل لابن الحاج , الجزء الأول .
([8]) سير أعلام النبلاء (21/ 470)