أهل الدنيا وأهل الآخرة وأهل الله

سأل احد المريدين شيخه : اين تريدني أن أصل؟

فقد أتعبتني العبادة والدروس ومجاهدة النفوس

فنظر له الشيخ متحسراً وقال :

تعبتَ وما زلت في أول الطريق !

فأعلم أذن أن الناس فى الحب على ثلاث أقسام :

-اهل الدنيا ، وأهل الآخرة ، وأهل الله ،

،فأختر لك أهل ودار وسكن ،

١ _ فأما أهل الدنيا :

قوم أحبوا الدنيا ،تلكَ العجوز المتصابية ،وطلبوا الحياة الفانيه .. فمتعتهم فيها قصيره ،ونهايتهم فيها حقيره ،إن أصبحت منهم خسرت وعلى ما أخترت ندمت ،

٢ – وأما أهل الأخرة :

فهم قوم أحبوا الجنة ونعيمهاوأستنشقوا عطرها ونسيمهاوقد طلبوا الآخرة بالعباده؛ونالوا الخير والسعاده ،يتنعمون برياض الجنان ،وقد حازوا أفضل مكان ،،

٣ – وأما أهل الله :

وما أدراك ما أهل الله : قوم ما أحبوا الدنيا “ولا طلبوا الآخرة ، عيونهم بالعشق ساهرة ، غير معشوقهم ما عرفوا أبد وما دخل قلوبهم غيره أحد، أحياء لا يموتون،

علماء بكل شيء عارفون عاملون ، اجسادهم بالحياة فانيه وأرواحهم بالموت باقيه. هم بالدنيا أموات ، وحين الموت أحياء ، ماتوا قبل ان يموتوا ، فاستحقوا الخلود .. ولهم ما بعد الموت حياة بدون حدود ،قدفازواالفوزالعظيم ،واستحقوا عشق الرب العليم ،فأخترهم لكَ أهل وكنْ منهم. فطوبى لأهل الله ،، وطوبى لأحباب الله وعشاقه ،

قد أوضحت لكَ البيان ،فأتعظ وأختر طريقك أيهاالانسان..

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.