سيدة نساء الجنة كما وصفتها أم المؤمنين : ملامح النبوة فى فاطمة الزهراء بلسان السيدة عائشة
adminaswan
28 أبريل، 2026
أنوار الصحب والآل
63 زيارة

الزهراء كما وصفتها الصِدّيقة :
من مناقب سيدتنا فاطمة الزهراء، رضي الله عنها، بلسان سيدتنا عائشة الصِدِّيقة رضي الله عنها:
عن عائشة، رضي الله تعالى عنها، قالت:
“ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ سَمْتًا ولا هَدْيًا ولا حديثًا برسول الله، ﷺ، في قيامها وقعودها مِن فاطمةَ، رضي الله تعالى عنها”.”1″
وقالت أمُّنا عائشة رضي الله عنها أيضًا:
“ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ كلامًا وحديثًا برسول الله ﷺ مِن فاطمةَ، رضي الله تعالى عنها.
وكانت إذا دخَلَت قامَ إليها فقَبَّلها، ورَحَبَ بها، وأخذَ بيدها، وأجلسها في مجلسه، وكانت هي إذا دخل ﷺ عليها قامت إليه فقبَّلتْهُ وأخذت بيده وأجلستْهُ مكانها.
فدخلَتْ عليه في مرضه الذي توفي فيه، فأسَرَّ إليها فبَكَتْ، ثم أسَرَّ إليها فضحكت،
فقلت: كنت أحسب أن لهذه المرأة فضلًا على نسائنا، فإذا هي امرأة منهن، بينما هي تبكي إذ هي تضحك!
فلما توفي رسول الله ﷺ سألْتُها عن ذلك، فقالت:
أسَرَّ إليَّ أنّهُ ميِّتٌ فبكيتُ، ثم أسَرَّ إليَّ أنّي أوّلُ أهلِهِ لُحوقًا به فضحكْتُ”.”2″
وفي صحيح البخاري من طريق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
“أقبَلتْ فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: (مرحبا بابنتي).
ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسَرَّ إليها حديثا، فبكت،
فقلت لها: لِمَ تبكين؟
ثم أسَرَّ إليها حديثا فضحكت،
فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتُها عمّا قال،
فقالت: ما كنتُ لأُفشي سِرَّ رسول الله ﷺ.
حتى قُبِضَ النبي ﷺ فسألتها فقالت:
أسَرَّ إليَّ: (إنَّ جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنَّهُ عارضني العام مرتين، ولا أراهُ إلا حضر أجلي، وإنّكِ أولُ أهل بيتي لحاقًا بي)، فبكيتُ، فقال: (أما ترضينَ أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين)؟ فضحكتُ لذلك”.
وعن حبيبة رسول الله ﷺ السيدة عائشة رضي الله عنها قالت:
“ما رأيْتُ أفضلَ مِن فاطمةَ غيرَ أبيها، قالت: وكان بينَهما شيءٌ فقالت: يا رسولَ اللهِ سَلْها فإنَّها لا تكذِبُ”.
وفي روايةٍ قالت: ما رأيْتُ أحدًا قَطُّ أصدقَ مِن فاطمةَ”.”3″
وعن جميع بن عمير التيمي، قال:
دخلتُ مع عمتي على عائشة، فسُئِلَتْ:
أيُّ الناسِ كان أحبَّ إلى رسول الله ﷺ؟
قالت: فاطمة،
فقيل: من الرجال؟
قالت: زوجها، إن كان ما علمتُ صوَّامًا قوَّامًا”.”4″
وعن بنت أبيها أبي بكر رضي الله عنهما قالت:
خرج النبي ﷺ غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، من شعرٍ أسود، فجاء الحسنُ بن علي فأدخله، ثم جاء الحسينُ فدخل معه، ثم جاءتْ فاطمةُ فأدخلها، ثم جاء عليٌ فأدخله، ثم قال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}.”5″
1. أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي.
2. أخرجه ابن حِبّان في صحيحه.
3. أخرجه أخرجه أبو يعلى، والطبراني في “الأوسط”، وأبو نعيم في “حلية الأولياء”، وقال عن سنديه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رجالهما رجال الصحيح.
4. أخرجه الترمذي، والحاكم واللفظ لهما، والطحاوي في “شرح مُشكل الآثار” بلفظه دون قوله: لقد كان صواما قواما.
ثم علّق الإمام الطحاوي في حل إشكال تعارض الأثر مع رواية: “سألت عائشة أيُّ أصحاب رسول الله ﷺ كان أحب إليه؟
قالت: أبو بكر،
قلت: ثم من؟
قالت: ثم عمر،
قلت: ثم من؟
قالت: ثم أبو عبيدة بن الجراح،
قلت: ثم من؟ فسكتت.
فقال:
“أنه لا خلاف في ذلك كما ظن، ولكن عائشة سُئلَتْ في حديثها الأول عن أحبِّ الناس كان إلى رسول الله ﷺ، وكان الذي عندها أن أحدًا لا يذهب عنه أن أحدًا لا يتقدم أهلَ بيته في محبته، كما لم يتقدم أحدٌ سواهم إياهم في التبليغ عنه في الموسم سورة براءة، وفي قوله: (إنه لا يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي)، فأجابت بالجواب المذكور فيه عن أحب الناس كان إليه سوى أهل بيته، وسُئلَتْ في حديثها الثاني عن علي، وهو من أهل بيته، فأجابت فيه بالجواب الذي أجابت به فيه.
5. أخرجه مسلمٌ في صحيحه، والمِرْط: هو الكساء، وهو من برود اليمن، ومرحَّل: عليه نقش يشبه رحل الإبل.