الجمعة , أبريل 17 2026

الحمد لله علي نعمه العظيمة و عطاياه الجسيمة

كان سيدنا إبراهيم بن أدهم رحمه الله يسير في الطريق فوجد رجلاً على قارعة الطريق مقطوع الأطراف لا يدين ولا رجلين ، به جذام جلده متناثر ، أعمى لا يرى ، في حالة رثة ، والناس يمرون يضعون الطعام في فمه إشفاقاً عليه وهو على قارعة الطريق مـُلقى .

فأخذ يتأمل فيه فإذا بالرجل يقول الحمد لله على نعمه العظيمة وعطاياه الجسيمة

الحمد لله علي نعمه العظيمة و عطاياه الجسيمة .

نعم عظيمة !! عطايا جسيمة!!

توقف ابراهيم بن أدهم، فألقى ابراهيم بن أدهم عليه السلام

فقال الرجل : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا ابراهيم

قال :كيف عرفتني؟

فقال : ما جهلت شيئاً منذ عرفت الله

قال له : ماذا كنت تقول آنفاً

قال : كنت أقول الحمد لله على نعمه العظيمة وعطاياه الجسيمة

قال : ما الذي جرى لأطرافك ؟

قال : بترت

قال : ما الذي على جلدك ؟

قال : الجـُذام

قال : أين بصرك ؟

قال : كُفَّ

قال : أين بيتك ؟

قال : قارعة الطريق التي تراني عليها

قال : من أين تأكل

قال : من الرزق الذي يسوقه الله لي على أيدي خلقه نعمة منه

قال إبراهيم بن أدهم : فأين النعم العظيمة والعطايا الجسيمة ؟؟؟

قال : يا ابراهيم … ألم يُبقي لي لساناً ذاكراً .. وقلباً شاكراً ؟!؟!؟!!!

قال : بلى

فقال : فأي نعمة أكبر من هذه

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.