كتاب (سمط اللآلي في الرد على شبهات سَعدُ الهلالي) ( 1)
adminaswan
6 مايو، 2026
الأزهر والدعاة
53 زيارة

بقلم الدكتور : عادل المراغى
كتاب (سمط اللآلي في الرد على شبهات سَعدُ الهلالي) ( 1)
هذا المصنف ـ الكتاب ـ الذي بين يديك، والموسوم ـ المسمى ـ بـ (سمط اللآلي)، لم نضعه رغبة في مـراء، ولا طلبًا لمناظرة عابرة، بل هو رسالة غيورة، أملتها أمانة الديانة وصيانة الملة.
لقد وقفنا فيه وقفات متأنية ورصينة، تتبعنا خلالها خمسين مسألة مما أثاره الدكتور سعد الدين الهلالي، فوجدناها قد خلت من دقة النظر الأصولي، وجاءت في كثير من مواطنها مصادمة لصريح المنقول،
ومجافية لمستقر الإجماع،
ومفتقرة إلى القواعد الكلية التي استقر عليها أئمة الأمة سلفا وخلفًا.
لقد آثرت في هذا الرد أن يكون الأسلوب رقراقا عذبا، لا ينبو عنه السمع، ولا يضيق به الصدر، فالحق بجماله يغني عن غلظة القول، فنظمنا الحجج في سمط واحد ، كاللآلي التي يشد بعضها بعضًا، لنجلي بها غبار الوهم ونكشف تمويه الشبهة بضياء البرهان.
إننا نرد هنا على “الرأي” لا على “الشخص»، ونحاكم «القول» إلى «الأصل»،
غايتنا أن يظل هذا الدين غضًا كما أُنزل،
معافى من شطحات التأويل،
ومصونًا من خطل الأقوال.
وقد رسمت لصنيعي في هذا السمط منهجا منضبطا، يزاوج بين دقة الرصد وجزالة الرد، وجعلتُ مسلكي فيه قائماً على تراتبية علمية لا تحيد عن الجادة؛
فبدأتُ أولا بـ (رصد الشبهة) بدقة وأمانة، مثبتا نصها ومصدرها كما وردت على لسان صاحبها، ليكون البيان
قائما على الحجة لا على الظن.
ثم ثنيتُ بمحاكمة تلك الشبهات إلى (محكم القرآن الكريم)، فاستنطقتُ آياته البينات لتبدد بظلالها غياهب الوهم.
ثم أردفت ذلك بـ (صحيح السنة النبوية) المشرفة، التي هي البيان النبوي الصادق لكل ما التبس من فهم.
ولم أغفل عن الاستناد إلى (إجماع العلماء والفقهاء) الذين هم حراس الشريعة وأوتاد الملة، مستعرضًا أقوالهم الرصينة التي استقرت عليها الأمة سلفًا وخلفا.
وإنني إذ أسوقُ هذه الردود، أدعو القارئ اللبيب أن ينظر ويتأمل في هذه المقابلات العلمية، ليرى بعين الإنصاف كيف يتهاوى الــرأي أمام النص، وكيف يضمحل التأويل الشاط أمام وضوح الأصول، راجيا أن يكون هذا التأمل بابا لليقين، وحصنًا من لوثات التشكيك.
إن هذا العمل هو جهد المقل ، أردناه حصنا يذود عن حياض العقيدة، ومنارة تضيء للحائرين وسط ضجيج الآراء المتضاربة.
فما كان فيه من حق وصواب فهو من فضل الله وتوفيقه، وما كان فيه من نقص فهو من طبيعة البشر، والكمال لله وحده.
سائلين المولى عَزَوَجَلَّ أن يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به البلاد والعباد، إنه نعم المولى ونعم النصير.
يتبع ……