الثلاثاء , مارس 24 2026

كيف يحافظ الإنسان بعد رمضان على مواصلة الطاعة كما كان في رمضان ؟ فتاوى الإمام الريان في بريد الإسلام ✍️ السؤال : من مستمع . يقول في رسالته : كيف يحافظ الإنسان بعد رمضان على مواصلة الطاعة كما كان في رمضان ؟ ༺♚ الجواب ♚༻ بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ،،، فإن هذا السؤال من أهم الأسئلة التي نخرج بفائدتها من هذا الشهر الكريم ، وهو كيف يحافظ المسلم على المعاني السامية التي عاش خلالها في رمضان على بقاء هذه المشاعر حية لديه بعد انتهاء رمضان . السؤال : هناك ثلاث قواعد ، لو التزم المسلم بها ، أرجو أن يتحقق له هذا المعنى الذي يريد أن يتحقق به السائل : القاعدة الأولى : أن يستحضر في نفسه أنه قد يموت قبل أن يعيش في رمضان مرة أخرى ، وعلى ذلك فعليَّ أن أحافظ على نفس الأعمال التي كنت أعملها في رمضان ، من صيام الأيام الستة من شوال ، وصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وأفضل من ذلك أن يصوم يومًا ويفطر يومًا ، وقد قال ﷺ : «أفضل الصيام صيام داود ، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا»(1) . القاعدة الثانية : أن يلتزم بصلاة الجماعة التي كان يلتزم بها في رمضان ، ويا حبذا لو التزم برواتبها القبلية والبعدية ، مع ركعات الضحى ، وركعات التهجد في الثلث الأخير بالليل ، بقدر ما يفتح الله تعالى عليه ، من ثمان ركعات أو عشر أو أقل أو أكثر ؛ لأن وقت السحر وقت مبارك ، حيث ينادي فيه المولى جل علاه ، هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من مسترزق فأرزقه ؟ هل من داع فأجيب دعوته ؟ ومعلوم أن ألذ نوم وأمتعه وأحلاه إنما هو في وقت السحر ، فمن تغلب على شيطانه ووفقه الله في هذا الوقت ، وداوم على ذلك فيجد لذة ومتعة أفضل من لذة النوم ومتعته ، حين يشعر أنه يناجي ربه الحي القيوم والناس نيام . القاعدة الثالثة : أن يلتزم الصمت إلا عن ذكر الله تعالى أو قراءة قرآن أو تعلم علم أو تعليمه ، أو التعامل بالبيع أو الشراء أو قضاء مصلحة ضرورية له أو لأهله ؛ لأن من أخطر الآفات على الصيام هو اللغو من قيل وقال ، وخاصة حين يتسرب من ذلك إلى الغيبة ، فيأكل لحوم الناس وهي نيئة ، حيث يقول المولى جل علاه : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾(2) . وقد حذر ﷺ من أن كثرة اللغو وما يصاحبها تضيع ثواب الصيام ، حيث قال ﷺ : «كم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش»(3). ويا حبذا لو أضفنا إلى ذلك التقليل من إضاعة الوقت في مشاهدة المسلسلات غير التاريخية والدينية والمباريات الكروية ، وجلسات المقاهي ، وكل شيء يكون سببًا في إضاعة الوقت الذي سيحاسب عليه المؤمن ، حين يقال له : فيم أفنيت عمرك ؟ لذلك نرجو من المولى جل علاه أن يوفقني وأخي السائل والمستمعين إلى الالتزام بهذه الآداب ، إنه قريب مجيب . هذا وبالله التوفيق . ✪❥═══📝 هامش 📝❥═══ ✪ (1) صحيح : البخاري (1/380 ، 3/1257) ، مسلم (2/816) . (2) الحجرات : 12 . Azhar TV أزهر تي في


 فتاوى الإمام الريان في بريد الإسلام ✍️

السؤال : من مستمع .
يقول في رسالته : كيف يحافظ الإنسان بعد رمضان على مواصلة الطاعة كما كان في رمضان ؟

༺♚ الجواب ♚༻

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ،،،

فإن هذا السؤال من أهم الأسئلة التي نخرج بفائدتها من هذا الشهر الكريم ، وهو كيف يحافظ المسلم على المعاني السامية التي عاش خلالها في رمضان على بقاء هذه المشاعر حية لديه بعد انتهاء رمضان .

السؤال : هناك ثلاث قواعد ، لو التزم المسلم بها ، أرجو أن يتحقق له هذا المعنى الذي يريد أن يتحقق به السائل :

القاعدة الأولى :

أن يستحضر في نفسه أنه قد يموت قبل أن يعيش في رمضان مرة أخرى ، وعلى ذلك فعليَّ أن أحافظ على نفس الأعمال التي كنت أعملها في رمضان ، من صيام الأيام الستة من شوال ، وصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وأفضل من ذلك أن يصوم يومًا ويفطر يومًا ، وقد قال ﷺ : «أفضل الصيام صيام داود ، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا»(1) .

القاعدة الثانية :

أن يلتزم بصلاة الجماعة التي كان يلتزم بها في رمضان ، ويا حبذا لو التزم برواتبها القبلية والبعدية ، مع ركعات الضحى ، وركعات التهجد في الثلث الأخير بالليل ، بقدر ما يفتح الله تعالى عليه ، من ثمان ركعات أو عشر أو أقل أو أكثر ؛ لأن وقت السحر وقت مبارك ، حيث ينادي فيه المولى جل علاه ، هل من مستغفر فأغفر له ؟
هل من مسترزق فأرزقه ؟
هل من داع فأجيب دعوته ؟

ومعلوم أن ألذ نوم وأمتعه وأحلاه إنما هو في وقت السحر ، فمن تغلب على شيطانه ووفقه الله في هذا الوقت ، وداوم على ذلك فيجد لذة ومتعة أفضل من لذة النوم ومتعته ، حين يشعر أنه يناجي ربه الحي القيوم والناس نيام .

القاعدة الثالثة :

أن يلتزم الصمت إلا عن ذكر الله تعالى أو قراءة قرآن أو تعلم علم أو تعليمه ، أو التعامل بالبيع أو الشراء أو قضاء مصلحة ضرورية له أو لأهله ؛ لأن من أخطر الآفات على الصيام هو اللغو من قيل وقال ، وخاصة حين يتسرب من ذلك إلى الغيبة ، فيأكل لحوم الناس وهي نيئة ، حيث يقول المولى جل علاه : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾(2) .

وقد حذر ﷺ من أن كثرة اللغو وما يصاحبها تضيع ثواب الصيام ، حيث قال ﷺ : «كم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش»(3).

ويا حبذا لو أضفنا إلى ذلك التقليل من إضاعة الوقت في مشاهدة المسلسلات غير التاريخية والدينية والمباريات الكروية ، وجلسات المقاهي ، وكل شيء يكون سببًا في إضاعة الوقت الذي سيحاسب عليه المؤمن ، حين يقال له : فيم أفنيت عمرك ؟

لذلك نرجو من المولى جل علاه أن يوفقني وأخي السائل والمستمعين إلى الالتزام بهذه الآداب ، إنه قريب مجيب .

هذا وبالله التوفيق .

✪❥═══📝 هامش 📝❥═══ ✪

(1) صحيح : البخاري (1/380 ، 3/1257) ، مسلم (2/816) .
(2) الحجرات : 12 .

Azhar TV أزهر تي في

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.