الثلاثاء , مارس 24 2026

لكي لا يُزايد أحد على سُنّية مصر واعتدالها


الدكتور : كمال الدلتونى

انفرد المصريون عبر تاريخهم بصيغٍ إيمانيةٍ جامعة، تُظهر ميزانهم الدقيق بين محبة الصحب والآل، لا إفراط ولا تفريط.

ومن أوضح الأمثلة:

تكبيرات العيد، حيث زادوا فيها ذكر الصحابة رضوان الله عليهم، تعبيرًا عن الامتداد الطبيعي لمحبة النبي ﷺ في قلوبهم.

ولما دخل الإمام الشافعي مصر، رأى هذه الصيغة فاستحسنها، وأقرّها، لما فيها من جمعٍ محمود بين تعظيم النبي ﷺ وآله وصحابته، دون تعارض ولا تناقض.

ومع ذلك، لم يسلم المصريون من اتهامٍ قديم بالبدعة بسبب هذه الزيادة!

واليوم يُرمَون بتهمةٍ عجيبة: التشيّع!

فيا للعجب…

كيف يُتَّهم قومٌ بالتشيّع وهم يُصرّحون بمحبة جميع الصحابة، ويُدخلونهم في صلواتهم وأذكارهم؟!

إنها سُنّيةٌ واعية، تعرف قدر الصحب، وتوقّر الآل، وتسير على منهجٍ جامعٍ متزن

لا يعرف الإقصاء، ولا يَقبل التبديع لمجرد الخلاف، ولا يُسلِّم بعقلية التصنيف الضيّق، بل يُعلي من شأن الجمع والائتلاف، ويزن الأقوال بميزان الشرع.

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.