الأربعاء , مارس 18 2026

السذاجة في أبهى صورها .. واستدراك على كلام الله ورسوله ..وجهل بالقرآن والسنة ..

السذاجة في أبهى صورها ..

واستدراك على كلام الله ورسوله ..وجهل بالقرآن والسنة ..

ففي القرآن: “في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة”، “وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون”، “وهم ألوف”.

وروى الترمذي عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من دخل السوق، فقال: “لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير”؛ كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة”. قال الترمذي: حديث غريب. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، والمنذري.

فالعدد (ألف ألف) المذكور في هذا الحديث؛ هو المليون.

وأما ما فوق ذلك من الأعداد؛ فوقع بالكناية، نحو “عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته”، فلا شك أن هذه العبارة ونحوها؛ تشمل جميع الأعداد إلى ما لا نهاية!

وأما التعبير عن ليلة القدر بأنها خير من ألف شهر؛ فلمناسبة سبب النزول، وليس لأن الصحابة لم يكونوا يعرفون عددا أكبر من الألف!

روى الواحدي في [أسباب النزول] عن مجاهد قال: ذَكر النبي – صلى الله عليه وسلم – رجلا من بني إسرائيل، لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر ، فتعجب المسلمون من ذلك، فأنزل الله تعالى: “إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر”. قال: “خير من التي لبس فيها السلاح ذلك الرجل”.

وبالله التوفيق.

خادم الجناب النبوي الشريف:

أ.د : محمد إبراهيم العشماوي

أستاذ الحديث الشريف وعلومه في جامعة الأزهر الشريف

اترك تعليقاً

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.