الرئيسية / الحبيب المصطفى / تعرف على الحبيب المصطفى / من محبة النبى الطاعة والتأسى

من محبة النبى الطاعة والتأسى

﴿وَمَا اتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾

قال الإمام أبو الليث الشهير بالسمرقندي في ذلك: أطيعوا الله في فرائضه والرسول في سننه. وقيل: أطيعوا الله فيما حرّم عليكم، والرسول فيما بلغكم. ويقال: أطيعوا الله بالشهادة له بالربوبية،([1])

كان الصحابة والسلف الصالح حريصين على اتباع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم من غير أن يبحثوا عن الدلائل.

    وفي رواية البخاري أن قومًا من الأنصار أسرعوا في تولية وجوههم نحو الكعبة وهم ركوع في مسجد «قبا» عند ما سمعوا تحويل القبلة، ولم يترددوا في ذلك؛ بل بادروا بالتوجه إلى حيث توجه الحبيب.

    كذلك في رواية البخاري لـمّا حرمت الخمر، ونادى المنادي «ألا إن الخمر قد حرمت» فأهرقوها، فجرت في سكك المدينة. تم ذلك كله من غير نقاش، يا له من استلام وانقياد؟

وعن عمر –رضي الله عنه- أنه جاء إلى الحجر فقبله، فقال: «إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّلك ما قبلتك»([2])

 

    ورئي عبد الله بن عمر رضي الله عنه يدير ناقته في مكان فسُئل عنه فقال: «لا أدري إلا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ففعلتُه»([3])

    وقال أنس حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة: «فما زلت أحبّ الدباء من يومئذ». ([4])

وهذا الحسن بن علي وعبد الله بن عباس وابن جعفرy أتوا سلمى وسألوها أن تصنع لهم طعامًا مما كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم

 وكان ابن عمرt يلبس النعال السبتية (وهي من جلود البقر المدبوغة بالقرظ) ويصبغ بالصفرة إذ رأى النبيصلى الله عليه وسلم يفعل ذلك نحوه ([5])

وقال سهل التستري: «أصول مذهبنا ثلاثة: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأعمال»([6])

وجاء في تفسير قوله تعالى: «والعمل الصالح يرفعه»، أنه الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ([7])

وهذا أحد السلف وهو الجنيد بن محمد يقول: «الطرق إلى الله – تعالى- كلها مسدودة على الخلق؛ إلا من اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم واتبع سنته ولزم طريقته؛ فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه، «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا»

([1]) تأويلات أهل السنة , تفسير الماتريدى , لأبى منصور المأتريدى السمرقندى  ص 174  , نسيم الرياض في شرح الشفا للقاضى عياض , لشهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجى  ص 376 .

([2]) أخرجه البخارى ومسلم من حديث ابن عمر رضى الله عنهما .

([3]) الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضى عياض ص 20 , الروض والحدائق في تهذيب سيرة خير الخلائق , لعلى بن محمد بن إبراهيم البغدادى المتصوف , الشهير بالخازن صاحب التفسير المعروف ج 4 ص 322

([4]) رواه مسلم

([5]) أخرجه الترمزى في الشمائل .

([6]) الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضى عياض

([7])  الشفا بتعريف حقوق المصطفى , شرخ على قارى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.