الرئيسية / الخواطر الإيمانية / تفسير سورة الزلزلة لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

تفسير سورة الزلزلة لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

[ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ]

أى إذا اهتزت الأرض اهتزازًا شديدًا وذلك عندما ينفخ الملاك اسرافيل عليه السلام فى الصور لأجل قيامة الأموات وليس ذلك بزلزلة اليوم الأخير من أيام الدنيا المذكور فى سورة الحج فهذا غير ذاك .

[ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ]

أى أخرجت أجساد بنى آدم من بطنها وسميت أثقال لأن الكفار منهم أكثر عددًا من المؤمنين فثقلت أجسادهم لما فيها من الشرك بالله والعصيان لأوامره .

[ وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا ]

أى قاموا من قبورهم يتساءلون أى ماذا حدث كل يساق إلى الحشر وكل واحد منهم مشغول بنفسه عن غيره .

[ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ]

أى فى هذا اليوم تظهر الأرض بما حث عليها من خير أو شر أو أن الأمر ليس لها بل هى مضطربة بأمر ربها .

[ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ]

أى أمرها بأن تخرج ما فى باطنها من الأمانة فيقومون قيامًا لرب العالمين لليوم الآخر .

[ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً ]

أى يخرجون متفرقين إلى الحساب والميزان والصراط أى متشتتون فى فكرهم لشدة الهول.

[ لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ]

أى يشاهدوا جزاء أعمالهم وما قدموا من خير وشر فيأخذ كل إنسان صحيفة عمله حتى يتذكر جميع أعماله من الخير والشر .

[ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ]

أى الذى يفعل الخير سيلاقى جزاء هذا الخير وإن كان مثل الذرة والذرة هى أصغر عنصر من عناصر المادة فكأن الخير مهما كان صغيرًا فإن الله يعطى عليه الجزاء , فقد روى فى الحديث أن رجلاً دخل الجنة فى كلب كان يأكل الثرى من شدة العطش فسقى الرجل هذا الكلب بخف كان له فشكر الله له ذلك .

[ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ]

أى مهما كان الشر صغيرًا فسوف يجازى عليه فقد دخلت امرأة النار فى هرة حبستها حتى ماتت , وقال لا تحقرن من المعاصى شيئًا لعل سخط الله يكون فيها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.