الرئيسية / الخواطر الإيمانية / تفسير بعض الآيات من سورة النبأ (3) لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

تفسير بعض الآيات من سورة النبأ (3) لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

 [ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً ]

الذين خافوا الله لهم يوم القيامة الفوز العظيم ؛ لأن خوفهم قد حجبهم عن مداومة المعصية وردهم إلى المسارعة فى التوبة .

[ حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً ]

الحدائق هى البساتين النضرة التى تسر النظر ، والأعناب كل ثمار جميلة ولذيذة متاع لأهل التقوى جزاءً من ربهم .

[ وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً ]

أى قد برز جمال أثديتهن وأجسامهن وهنَّ متقاربات فى السن والترب القرين فى العمر القريب فى السن .

[ وَكَأْساً دِهَاقاً ]

كؤوس ملئت بالخمر اللذيذ .

[ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً ]

أى تطهرت أسماعهم فى الجنة عن سماع اللغو وهو الكلام الفارغ الذى لا فائدة فيه . والكذب هو الكلام المخالف لوجه الحقيقة وهذا كناية على أن الأسماع تتلذذ فى الجنة بكل كلام طيب جميل

[ جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً ]

أى هذا جزاء من الله لأهل التقوى وفضل من الله بعد الحساب فإنه أتحفهم بكل خير جزاء تقواهم .

[ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ]

الربوبية عطاء وفضل ورحمة من الرب على المربوب , أى مدبر لأهل الأرض والسماء وما بينهما من العوالم , فهو ربها المسئول عنها بربوبيته .

[ الرحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً ]

أى يخافون من خطابه هيبة منه ولا يتكلم منهم أحد إلا بإذنه وبأمره .

[ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً ]

أى فى هذا اليوم يقف الروح وهو ملك عظيم صفاً وتقوم الملائكة صفاً .

[  لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ]

لا يتكلم منهم أحد إلا بإذن من الله وكان قوله مصيب للحق وهم لايصيبون إلا الحق .

[ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ]

هذا اليوم آتى لا محالة .

[ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً ]

من أيقن بوقوع هذا اليوم فلابد أن يأخذ طريقاً يرجع فيه إلى ربه رجاء أن ينجيه من هول هذا اليوم العظيم .

[ إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً ]

أى هذا إنذار لكم عن قرب العذاب .

[ يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ]

أى فى هذا اليوم يرى كل إنسان ما صنع من الخير والشر .

[ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً ]

ويتمنى الكافر لو كان من الأنعام فيصير بعد ذلك تراباً ولم يكن إنساناً وذلك لما ظهر له من عاقبة الكفر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.