الرئيسية / الخواطر الإيمانية / تفسير بعض الآيات من سورة النبأ (2) لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

تفسير بعض الآيات من سورة النبأ (2) لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

 [ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتا ]

أى يوم القيامة وهو اليوم الموعود الذى يفصل الله فيه بين الخلق وهو يوم الميعاد حين يبعث الموتى من قبورهم .

[ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ]

أى ينفخ الملك إسرافيل فى الصور لأجل بعث الموتى ليومهم الموعود .

[ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ]

أى تخرجون جماعات كثيرة تلو بعضها إلى أرض المحشر , كل جماعة على ما بينها من روابط الخير والشر .

[ وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً ]

أى تشققت السماء فكانت كلها أبواب لنزول الخير على المحسنين ونزول الشر على المسيئين ولشدة المطر .

[ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً ]

أى تحركت من أماكنها وتفتت حتى سارت كأن لم تكن أى كالسراب وذلك لشدة الزلزلة .

[ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً ]

أى أن جهنم منتظرة حتى تأمر بأخذ الكفار والمنافقين فهى على استعداد ترصدهم وترقيهم .

[ لِلْطَّاغِينَ مَآباً ]

أى للمتجبرين والضالين مرجع يرجعون إليه , وفى هذا كأنما خلقوا للنار أى خرجوا منها وعادوا إليها .

[ لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً ]

أى ماكثين وباقين فيها حقب وراء حقب , سنون تتلوها سنون , أزمنة طويلة غير منقطعة .

[ لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباً ]

أى لا يستريحون فيها بالنوم بل يذوقون فيها شدة الحر ، ولا يشربون , شراباً : أى شراباً يرفع عنهم ما هم فيه من العذاب الأليم , أى أن الحرارة فى ظاهر جلودهم وفى باطن أمعائهم .

[ إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ]

أى يأخذون عكس ما يريدون , فإنهم يريدون البرد والشراب , ولكنهم يأخذون الحميم والغساق أى الماء الحار ومعه صديد أهل النار .

[ جَزَاءً وِفَاقاً ]

أى عقاباً موافق لسوء أعمالهم فالجزاء على قدر العمل .

[ إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَاباً ]

أى كانوا يظنون أن لن يحاسبهم أحد , أى لم يتوقعوا الحساب من الله لكفرهم به

[ وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ]

أى أصروا إصراراً على جحد آيات الإيمان .

[ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً ]

أى كتبت عليهم الملائكة كل شئ قالوه أو فعلوه .

[ فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَاباً ]

أى تجرعوا فلن يأتيكم منا إلا مزيداً من العذاب , فكلما طلبوا الرحمة ورفع العذاب زاد عليهم العذاب شدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.