الرئيسية / الرد على الخوارج / وثائق تدين الفكر الوهابى / ابن تيمية يكفر كل من ينفى الحد عن الله والعياذ بالله!

ابن تيمية يكفر كل من ينفى الحد عن الله والعياذ بالله!

قال في كتابه المسمى بيان تلبيس الجهمية: “ومن لم يعترف بالحد فقد كفر بتنزيل الله تعالى وجحد آيات الله تعالى”.

يقول ابن تيمية : والذين يؤولون المعنى أولئك ما قدروا الله حق قدره، وما عرفوه حق معرفته([1])   .

يرى ابن تيمية أن جميع ما ورد في الصفات من الآيات والأحاديث يجب أن تفهم على ظاهرها وما يؤديه اللفظ من معنى. بلا تأويل..

وعلى هذا قال : إن الله تعالى في جهة واحدة هي جهة الفوق، وهو في السماء مستو على العرش وقد امتلأ به العرش فما يفضل منه أربعة أصابع، وإنه ينزل إلى السماء الدنيا ثم يعود، وإن له أعضاء وجوارح من أعين وأيدي وأرجل وغاية ما في الأمر أنها لا تشبه جوارح البشر وسائر المخلوقات!! ([2])

الوهابية يعتقدون بالتجسيم ويذمون من ينفيه :

قال ابن باز : نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله  من الكلام المذموم([3])

نقول كما قال الله تعالى( ليس كمثله شئ )  سورة الشورى : 11

ولابن تيمية أيضًا في التجسيم كلام صريح في خطبه ، فمن ذلك:

ما نقله ابن بطوطة وابن حجر العسقلاني، أن ابن تيمية ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنزولي هذا ([4])

ما نقله أبو حيان في تفسيريه (البحر المحيط) و (النهر) من أنه قرأفي (كتاب العرش) لابن تيمية ما صورته بخطه:  إن الله تعالى يجلس على الكرسي، وقد أخلى مكانا يقعد معه فيه رسول الله([5]).

وذكر أبو حيان النحوي الأندلسي في تفسيره المسمى بالنهر في قوله تعالى {وسع كرسيه السموات والأرض} ما صورته : وقد قرأت في كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرناه وهو بخطه سماه كتاب العرش ا(إن الله يجلس على الكرسي وقد أخلى مكاناً يقعد معه فيه رسول الله) تحيل عليه التاج محمد بن علي بن عبد الحق وكان من تحيله عليه أنه أظهر أنه داعية له حتى أخذ منه الكتاب وقرأنا ذلك فيه”. انتهى

هذه الحادثة ذكرها أيضا في تفسيره البحر المحيط عند تفسير آية الكرسي ولكن حدث عند طبعه الطبعة الأولى بمطبعة السعادة في مصر أن المصحح ظن أن هذه الفقرة مدسوسة على الكتاب لشدة شناعتها واستعظامه أن يصدر مثلها من مسلم فقام بحذفها وعندما راجعه في ذلك الإمام الكوثري والسيد عبد الله الغماري اعترف بما حصل وأسباب ذلك وطلب منهم أن يثبتوا ذلك رجاء إعادة تصحيح هذا الخطأ في الطباعات التالية.

وقال الصفدي: ((وممن مدحه بمصر أيضا شيخنا العلّامة أبو حيان لكنه انحرف عنه فيما بعد ومات وهو على انحرافه، ولذلك أسباب منها أنه قال له يوما: كذا قال سيبويه، فقال: يكذب سيبويه، فانحرف عنه

وأشار بقوله ((لأسباب)) ما ذكره المحدث الحافظ شارح القاموس أنه اطلع- أي أبو حيان- على كتاب لابن تيمية سماه كتاب العرش ذكر فيه أن الله يقعد النبي في الآخرة على الكرسي بجنبه وقال إنه صار يلعنه إلى أن مات، وهذا يؤيد وصف الذهبي له في بيان زغل العلم والطلب بالكبر وازدراء الأكابر وفرط الغرام في رئاسة المشيخة، ومعلوم أن الكبر من الكبائر يفسق فاعله.

 ([1]) التفسير الكبير 1: 270 .

([2]) الحموية الكبرى: 15، التفسير الكبير 2: 249 – 250 منهاج السنة لابن تيمية 1: 250، 260 – 261

([3]) تنبيهات في الرد على من تأول الصفاتن باز ص : 19 ,الرئاسة العامة للإفتاء الرياض .

([4]) رحلة ابن بطوطة: 95، الدرر الكامنة 1: 154.

([5]) انظر (النهر الماد) (6) (1 / 254) طبع دار الفكر / معتمد الطباعة والنشر والتوزيع : دار الجنان ومؤسسة الكتب الثقافية الطبعة الاولى 1407 ه‍ 1987 م نقله يوسف النبهاني في (شواهد الحق: 130) عن كتاب (النهر) لأبي حيان،  ونقله صاحب كشف الظنون في كتابه (كشف الظنون 2: 1438) قد حذف من كتاب (النهر) المطبوع، كما حذف غيره من الكلام الذي تناول فيه عقائد ابن تيمية . قال الإمام تقي الدين أبي بكر الحصني الشافعي الأشعري المتوفى سنة 829 في كتابه دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الامام احمد ص271

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.