الرئيسية / الخواطر الإيمانية / تفسير بعض الآيات من سورة طـه لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

تفسير بعض الآيات من سورة طـه لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

الآيات : من 1 إلى 8

 [ طه ]

أى أيها الطاهر الهادى إلى سبيل ربه والله أعلم بمراده منها لأن بها علم لا يحصيه إلا الله

[ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ]

أى لم ينزل عليك الكتاب لأجل شقاوتك ولكن رحمة منا وهدى لمن اتبعك ، وكذلك تكريماً لك يا محمد فأنت عبدنا المجتبى سيد الخلق جميعاً .

[ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى ]

إلا هنا للاستثناء وهم أهل الإيمان لأنهم سوف يسئلونك عن ربهم فتدلهم عن طريق الهداية إليه والتذكرة لمن نسى ربه والخشية هى وجل القلب من الله ، وخضوع الجوارح لطاعته والخوف من معصيته .

[تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى]

أى منزل هذا عليك هو الله الذى خلق الأرض وبسطها وخلق السموات بغير عمد مع علوها وإحكامها فإلهك إله قادر على كل شئ .

[الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى]

الرحمن هو عظيم الرحمة , على استعلى واستولى على عرش ملكه لا ينازعه أحد , والاستواء أيضاً الكمال والتملك بقوة ، والعرش هو رمز للملكة والممالك ، وعلى قدر عظمة المالك وقوته يكون عرشه ، فكل الملك والملكوت هو جزء من عرش المالك ، والعرش والفرش والكرسى أجزاء أخرى من عرشه ، والذى على واستوى وجل وعلى سطوته .

[لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ]

أى له كل ما فى السموات بما فيها ومعه من ملائكة وله كل ما فى الأرض من الإنس والجن والكل ملكه .

[وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ]

أى الذى بين السماء والأرض من النجوم والكواكب وغيرها وكذلك ما تحت الأرض من عوالم

[وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى]

أى أن يظهر قولك فإن الله عنده علم السر وهو ما كان بين اثنين وأخفى من السر ويسمى سر السر وهو ما كان فى صدر الإنسان فلا يعلمه أحد غيره إلا الله .

[اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ]

الله علم على الذات العلية المتصف بكل كمال , لا إله نفى لوجود إله صانع غيره هو , إلا هو أى هو الإله الحق الخالق الصانع .

[لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى]

أى له جميع الكمالات وجميع الصفات وجميع الأسماء الدالة على كماله وتنزيهه الله عند المؤمنين لأنهم بهذا يتقون شوائب الشرك على أنفيهم وكلما ازدادوا فى تنزيه الله ازدادوا إيماناً به .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.