الرئيسية / الخواطر الإيمانية / تفسير بعض الآيات من سورة الصف (2) لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

تفسير بعض الآيات من سورة الصف (2) لفضيلة الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

[ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم “

نادى عيسى عليه السلام يا بنى إسرائيل عرفهم بأنه مرسلٌ إليهم من قبل الله لهدايتهم بعد أن ضلوا عن شرع موسى وداود عليهما السلام .

[ مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ ]

أى ما جئت به فيه الصدق لما فى التوراة ويزيل ما قد حرفتموه من التوراة  ، وأيضاً متبع لأحكام التوراة .

[ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي]

أى أخبركم وأفرحكم بنبى آخر الزمان الذى ينتظره العالم .

[ اسْمُهُ أَحْمَدُ ]

اسمه عندنا أحمد أى حامد لربه ، والحامد هو العابد المتبتل الذى يقوم بحقوق العبودية لمولاه ، وقد ثبت عنه أنه كان يقوم الليل حتى تورمت قدماه ، وعندما يسأل يقول : أفلا أكون عبداً شكوراً ، وهذا هو العبد الحامد حقاً .

[ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ ]

أى فلما أتاهم بالبرهان الواضح على هذا القول كان ردهم ـ أى أسلافهم ـ على عيسى عليه السلام ، وكذلك خَلَفَهم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

[ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ]

أى هذا الكلام لا حقيقة له بل هو وهمّ ؛ لأن السحر خيال للعيون ولا حقيقة له فى الواقع .

[ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى ]

أى من بلغ به الطغيان ، أى من اجترأ على الله .

[ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ  ]

نسب إلى الله ما ليس له حقيقة ، فالكذب ضد الصدق ، والصدق مطابقة الواقع ، والكذب مخالفة الواقع .

[ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ ]

يدعى إلى دين الله ، والاستسلام والانقياد إلى دينه .

[ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ]

والله لا يرشد إلى دينه من اتبع هواه وضل عن سبيله .

[ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ ]

يحبون أن يخمدوا دين الله فى الأرض .

[ بِأَفْوَاهِهِمْ ]

أى بكلامهم وبهتانهم وكذبهم .

 [ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ]

والله مكمل رسالته ودينه إلى عباده ، ليخرجهم من الضلال إلى الإيمان .

[ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ]

ولو حارب هذا الدين كل من طبع على قلبه الكفر والضلال والإلحاد .

[ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ]

أى هو الذى بعث نبيه وصفيه إلى خلقه .

[ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ]

بالرشاد والتقوى والتوحيد والدين الذى لا اعوجاج فيه .

[ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ]

أى يعلن دين الله فى الأرض حتى يعلوا على كل حديث باطل يدين به الناس فيظهر كلمة الله فى الأرض

[ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ]

أى رغم أنف الكفار والمشركين ، فالكفار من عبدوا غير الله بالكلية ، والمشركون من عبدوا الله ولكنهم أشركوا معه غيره من الخلق .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.