الرئيسية / طريق العارفين / قصص وعبر / مؤنسُ الأبرار في الخلوات وصاحبُ الغرباء في الفلوات

مؤنسُ الأبرار في الخلوات وصاحبُ الغرباء في الفلوات

وقال ذو النون: بينما أنا أسيرُ على شاطئ النيل ، فإذا أنا بجارية منطلقة في النيل، وقد اضطربت أمواجه ، وتقول: إلهي ترى ما تفعل بي؟

فقلت: يا جارية أتشكِينَ منه وهو صاحب كل بَرٍّ وفاجر!

فقالت: يا ذا النون أنتَ الذي إذا شكرتَ شكرتَ منه ، وإذا سخطتَ سخِطتَ عليه

قلت: يا جارية من أين عرفت اسمي وما رأيتِني؟  فقالت : عرفتك بنور معرفة الجبّار.

فقلت لها: اتجدين وحشةً للوَحدة؟ قالت: لا والذي نوَّر قلبي بنور معرفته، ما سكن قلبي قطّ إلى غيره، فإنه مؤنسُ الأبرار في الخلوات، وصاحبُ الغرباء في الفلوات. ([1])

([1])حالة أهل الحقيقة مع الله ص 29 , الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري لمحيي الدين محمد علي محمد/ابن عربي الحاتمي ط دار الكتب العلمية – بيروت , ص 161

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.