الرئيسية / التصوف / شهادة الأئمة والعلماء فى التصوف / الإمام أحمد بن حنبل وقوله فى التصوف

الإمام أحمد بن حنبل وقوله فى التصوف

أولاً نورد قول للإمام أحمد قبل مجالسته لأهل التصوف :

وردﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﻗﺒﻞ ﻣﺼﺎﺣﺒﺘﻪ ﻟﻠﺼﻮﻓﻴﺔ ﻟﻮﻟﺪﻩ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ( ﻳﺎ ﻭﻟﺪﻱ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻭﻣﺠﺎﻟﺴﺔ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻤﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺻﻮﻓﻴﺔ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺟﺎﻫﻞ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺩﻳﻨﻪ ) .

ﻓﻠﻤﺎ ﺻﺤﺐ ﺃﺑﺎ ﺣﻤﺰﺓ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ﺍﻟﺼﻮﻓﻲ ﻋﺮﻑ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻮﻟﺪﻩ(  ﻳﺎ ﻭﻟﺪﻱ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻤﺠﺎﻟﺴﺔ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺯﺍﺩﻭﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﻫﺪ ﻭﻋﻠﻮ ﺍﻟﻬﻤة ) ([1]) .

ثانيا :  نورد قول للإمام أحمد بعد مجالسته لأهل التصوف ومدحه إياهم :

ﻗﺎﻝ إبراهيم بن عبدالله القلانسى :ﻗﻴﻞ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﻳﺠﻠﺴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺑﻼ ﻋﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞِ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞِ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﺟﻠﺴﻬﻢ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻴﺲ ﻣﺮَﺍﺩﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻛﺴﺮﺓ ﺧﺒﺰ ﻭﺧﺮﻗﺔ ﻗﺎﻝ ﻻ ﺃَﻋﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷَﺭﺽ ﺃَﻗﻮﺍﻣﺎ ﺃَﻓﻀﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﻴﻞ ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﻭﻳﺘﻮﺍﺟﺪﻭﻥ ﻓﻘﺎﻝ ﺩﻋﻮﻫﻢ ﻳﻔﺮﺣﻮ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﺎﻋﻪ ﻓﻘﻴﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﺸﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻤﻮﺕ ﻓﻘﺎﻝ ﻭﺑﺪﺍ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﺤﺘﺴﺒﻮﻥ([2]) .

ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻔﺘﻰ ﺍﻟﺴﺎﺩﻩ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﻪ :

ﻳﺤﻜﻰ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻲ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻤﺰﺓ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺴﻪ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺎ ﺻﻮﻓﻲ؟([3]) .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﻧﻰ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻻﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺪﺳﻴﻪ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻷﺑﻰ ﺣﻤﺰﻩ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻯ : ﻭﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻘﺒﻪ ﻟﻠﻘﻮﻡ  .

ﻗﺎﻝ الإمام ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺑﻴﻦ ﺃﻇﻬﺮﻛﻢ ﺭﺟﻼً ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻨﺪﻱ ﺑﺪﻭﻥ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ([4])  .

ﺳﺌﻞ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻋﻦ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻉ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺃﺗﻜﻠﻢ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻉ ﺃﻧﺎ ﺃﻛﻞ ﻣﻦ ﻏﻠﺔ ﺑﻐﺪﺍﺩ ، ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺻﻠﺢ ﺃﻥ ﻳﺠﻴﺒﻚ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﻏﻠﺔ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻭﻻ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻉ([5]).

ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﻪ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﻪ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻭﻣﺎﺋﺘﻴﻦ:  ﻗﺎﻝ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻳﻮﻡ ﺑﻠﻐﻪ ﻣﻮﺗﻪ : ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻧﻈﻴﺮ ﺇﻻ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ، ﻭﻟﻮ ﺗﺰﻭﺝ ﻟﺘﻢ ﺃﻣﺮﻩ. ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺜﻠﻪ .

ﺫﻛﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻘﻴﻞ ﻗﺼﻴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻣﺴﻚ ﻭﻫﻞ ﻳﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻌﺮﻭﻑ ([6]) .

([1]) تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب لمحمد أمين الكردى ص 464  , الفوز والنجاة في الهجرة إلى الله للسيد التجانى ص 366

([2])غذاء ﺍﻷﻟﺒﺎﺏ ﻟﺸﺮﺡ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ , ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭينى اﻟﺤﻨﺒلى ج 1 ص 312 , 313 ,  ﺫﻛﺮه ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺍﻷﺣﺼﺮ ﻓﻴﻤﻦ ﺭﻭﻯ ﻋﻦﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﻼﻧﺴﻲ .

([3])ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﻪ لأبى ﻳﻌﻠﻰ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻰ ,  ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻴﻢ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺃﺑﻮﺣﻤﺰﻩ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻯ , تاريخ بغداد للحافظ الخطيب  ﻭﺃﻭﺭﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻫﺒﻰ ﻓﻰ ﺳﻴﺮ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻋﻨﺪ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﻷﺑﻰ ﺣﻤﺰﻩ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻯ

([4])أورده اﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻯ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻩ , ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺑﺸﺮ ﺍﻟﺤﺎﻓﻰ

([5]) شذرات الذهب 5/60 , صفة الصفوة 3/219 , تاريخ دمشق 3/237  , المختار في مناقب الأخيار لابن الأثير الجزرى ص 77 .

([6])أورده  الذهبى في سير أعلام النبلاء ترجمة  معروف الكرخى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.