الرئيسية / التصوف / شبهات حول قضايا التصوف / تقسيم البدعة في اللغة كما قسمها العلماء

تقسيم البدعة في اللغة كما قسمها العلماء

تقسيم البدعة في اللغة كما قسمها العلماء :

البدعة إما واجبة : كتعلم النحو لفهم كلام الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتعلم أدلة الرد على أعداء الإسلام وصنع الآلات الحربية وغيرها مما هو مندوب .

تكون البدعة مستحبة : كتصنيف كتب العلم ووسائل الإعلام والإظهار لشعائر الدين

وتكون البدعة مباحة : لكونها عادية كأصناف المأكل والمشرب المباحة بتقرير الشرع وقد يدخل هذا القسم فى الندب والاستحباب كمن نوى بالأكل القوة على طاعة الله أو إتيان الرخص فى باب ” أن الله يحب أن توتئ رخصه كما تؤتى عزائمه .

وتكون البدعة مكروهة : كتشبه المسلمين بغيرهم من الملل الأخرى فى الأزياء والعادات بدون نية الخروج عن تعاليم الإسلام .

وتكون البدعة محرمة : وهى المقصودة بحديث ” من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد ” وبحديث ” كل بدعة ضلالة ” فهو استحداث ما لا أصل له من الدين فلا توافق كتابا ولا سنة ولا إجماعاً ولا قياساً ولا استحسانا ولا استصلاحا وقد قال صلى الله عليه وسلم” لا تجتمع أمتى على ضلالة ” إشارة إلى أن الأمة لا تجتمع على البدعة والضلالة وإنما تجتمع على البدعة الحسنة وتقررها وتعمل بها .

قال النووي في شرح صحيح مسلم عند الكلام على هذا الحديث ” من سن سنة حسنة …” وحديث ” من دعا إلى هدى ومن دعا إلى ضلالة ” هذان الحديثان صريحان فى الحث على استحباب سن الأمور الحسنة وتحريم سن الأمور السيئة، وأما حديث ” من أحدث في ديننا هذا ما ليس فيه فهو رد ” فان المراد من هذا الحديث استحداث ما ليس له أصل فى الدين وهو مردود على صاحبه . ([1])  

وقد قرر جمهور العلماء هذا التقسيم للبدعة منهم النووي وابن عبد السلام وابن العربي والحافظ بن حجر وغيرهم من العلماء الكثيرون .


([1])  شرح صحيح مسلم للإمام النووى 16/185 ط دار الكتب العلمية  .

من كتاب موسوعة الردود الجلية فيما أخذ على الصوفية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.