تعريف الوهابية

هى فِرقة خرجت على حين ضعفٍ وفُرقت بين المسلمين ، خرجت في آخر الزمان ، تركت قتال أهل الأوثان ، وقاتلت أهل الإسلام واعتبرتهم مشركين ، ما لم يكونوا وهابية ويهاجروا إلى دار هجرتهم نجد وذلك في بداية دعوتهم كما أثبت ذلك الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي في معرض رده على أخيه محمد في كتابه [ الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية ] .

نجد تلك التي قال عنها الرسول الكريم “هناك الزلازلُ والفِتَنُ ومنها يخرج قرنُ الشيطان” وأبى أن يدعو لها بخير كما دعا لغيرها .

هذه الفرقة أخذت تكفّر هذا وتطعن في ذاك ، حتى حكمت على غالب الأمة بالشرك الأكبر والضلال المبين ، ولم يبق مسلم واحد على ظهر الأرض يخالفهم إلا وأخرجوه من حظيرة الإسلام .

 إن هذه الفرقة هي الفرقة الوهابية التي لا تؤمن إلا بالسيف البتار والدرهم والدينار فحكمت على المذاهب الأربعة بأﻧﻬم ليسوا بأهل سُنَّة مطلقًا، وأنه لا يجوز تسميتهم بذلك ما داموا على عقيدة الأشاعرة الزائغة على حد زعمهم ، وسموهم بالصوفية والمعطِّلة .

ورأوا أن التسمية بأهل السنّة غير لائقة أصلا  بل الواجب أن يتحول الناس إلى فريقهم ويتسمَّوا بالسلفية ولقد تناول الوهابية أعراض علماء الأمة ممن رفعوا لواءها وهم عند ربهم ، فتهجموا عليهم كما فعلوا مع الإمام ابن جرير الطبري والحافظ الترمذي  والإمام الغزالي صاحب إحياء علوم الدين([1]) .

ونحن عندما نتكلم نريد أن نخبر الجميع وخصوصًا عوام المسلمين إلى خطر هذه الأفكار التى جاء بها ابن تيمية وابن عبد الوهاب ووضعهم أمام الحقيقة والأدلة والبراهين  .

ونستخرج هذه الأدلة والبراهين من مراجع وكتب أئمة هذه الفرق الضالة أمثال ابن تيمية وابن عبد الوهاب ومن سار على دربهم وسلك طريقهم فى الضلال والإضلال وعندما أتكلم عن هذه الأخطاء أدعو القارئ أن يبحث ويراجع نفسه وفكره حتى ينجو من زلل المعترضين وفتن الضالين المنحرفين الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .

فهذه الجماعات الضالة قد اضلت الكثير من الشباب حتى أضحى هؤلاء يسيئون الأدب مع علماء الإسلام وفى التحدث عن الأمة والعلماء والفضلاء مع قلة علمهم وفساد عقيدتهم وتكفيرهم سواد المسلمين ولا يعلمون هؤلاء أن التكفير فى هذه الأمة لم يقل به الا الخوارج والذين شهد عليهم النبىe ” أنهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ”

وهؤلاء هم أعداء الإسلام فهؤلاء القوم قد باعوا الدين بالدنيا مستترين فى زى الإسلام وما هدفهم إلا إلى الوصول للمناصب العليا .

ولقد اجمع العلماء على ان ابن تيمية ضال مضل ضلل  كثير من المسلمين وكان له دور بالغ فى تفريق كلمة المسلمين وهناك الكثير ممن ردوا عليه فى المسائل الكثيرة التى شذ فيها عن الإجماع منهم الإمام ابن حجر والإمام احمد الدردير والذهبى وتقى الدين الحصنى وغيرهم الذين يتعدوا عن مائة عالم من العلماء والفقهاء المسلمين . وسيأتى ذكرهم باذن الله .

وفى هذا الكتيب الصغير بعض الحقائق الجلية عن هؤلاء القوم الضالين وبه أيضًا مجموعة من فتاوى وآراء الوهابية وعلمائها الذين ساروا على منهج ابن عبد الوهاب وابن تيمية والتى تدل على شذوذهم وانحرافهم التام عن إجماع المسلمين وتبين فساد معتقدهم وضلال فكرهم .

فمنذ القرن الثانى عشر وظهور محمد بن عبد الوهاب , ومن بعده ابن تيمية  والإخوان المسلمين , ومن تبعهم فى فكرهم الضال الخارجى , فمنذ ذلك الحين والأمة الإسلامية فى تفتت وضعف

فلقد استطاع العدو أن يجند هؤلاء القوم الذين ينسبون إلى الإسلام وليسوا منه , وقد استطاع هؤلاء القوم أن يحدثوا أحداثا جساما وأن يعوقوا مسيرة الأمة الإسلامية ففد أثاروا الفتن بين المسلمين , فهؤلاء القوم لا يقل خطرهم عن الشيوعيين والبهائيين والإرهابيين وغيرهم من الطوائف المنحرفة بل خطرهم أكبر من هذه الفرق .

ولقد انتدبت نفسى لبيان جزء ولو بسيط من حقيقة هؤلاء القوم الضالين لقول النبىe: ” أتَرْعَونَ عن ذِكْر الفاجِرِ مَتى يَعْرِفُهُ النَّاسُ أُذْكُرُوا الفاجرَ بِما فيهِ يَحْذَرْهُ النَّاسُ”([2]) .


([1]) راجع كتاﺑهم  مؤلفات سعيد حوى دراسة وتقويم لمؤلفه سليم الهلالي وهو في غالبه شتم لمذاهب المسلمين وللعلامة سعيد حوى .

([2]) أورده البيهقى فى السنن الكبرى 10 / 210 والطبرانى فى المعجم الكبير 19 / 218  رواه ابن أبي الدنيا وابن عدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.