الرئيسية / الخواطر الإيمانية / تفسير بعض من آيات سورة البقرة (2) لفضية الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

تفسير بعض من آيات سورة البقرة (2) لفضية الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

سورة البقرة [ الآيات : 47 , 48 , 49 ]

[ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ]

نداء إلى بنى إسرائيل من الله لهم ويشمل من كان فى زمن موسى عليه السلام وغيره .

[ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ]

تذكرهم بنعم الله عليهم وهى كثيرة منها نجاتهم من عدوهم فرعون وما رزقهم الله من المن والسلوى وما فتحه الله لهم من الأراضى المقدسة وغير هذا كثير .

[ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ]

 أى جعلهم شعب الله المختار لحمل رسالته ولكن لم يصلحوا لهذه الرسالة فأخذها منهم وهذا كلام من الله يحمل كناية لطيفة إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم . لأن القرآن نزل ولم يكونوا هم المختارين ولكن الله يحذرنا بعد أن أختارنا شعب الله المختار نحن العرب والمسلمين أن نفعل كما فعلوا فنطرد من رحمة الله

[ وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً ]

أى اتقوا يوم الحساب يوم الدين يوم يفر المرء من أخيه .

[ وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ]

أى لا يقبل فيها الشفعاء بل تكون الشفاعة للمؤمنين وإن كانوا مقصرين فى العمل .

[ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ  ]

أى يخف ميزانهم ولا يجدون من ينصرهم .

[ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ]

وهذه أول نعم الله عليهم نجاهم من عدوٍ قد استذلهم واستعبدهم .

[ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ ]

يذيقونكم جميع أنواع العذاب الحسى والمعنوى بالقول والفعل .

[  يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ ]

أى يقتلون الصبيان وفى هذا ضعف لهم لقلة عدد الرجال عندهم وفى هذا إضعاف لهم فوق ضعفهم .

[ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ]

أى لا يقتلون النساء بل يتركونهم وهل هذا بلاء عليهم ؟ إذا كان قتل الرجال بلاء فلا يكون ترك النساء بلاء ولكن فى هذا كناية لطيفة وهى أن قتل الرجال مع ترك النساء ينشر الزنا والفساد بينهم لقلة الرجال وكثرة النساء وفى هذا البلاء العظيم عليهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.