الرئيسية / الخواطر الإيمانية / تفسير بعض من آيات سورة البقرة لفضية الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

تفسير بعض من آيات سورة البقرة لفضية الشيخ محمد عبدالله الأسوانى

سورة البقرة   [  الآيات : من 1 إلى 5 ]

 [ الم  ]

إن هذه الحروف تحوى علم كثير وقد اختلف العلماء فى تفسيرها وقيل أن اليهود قد عرفوا عمر هذه الأمة عندما سمعوا هذه الحروف , وقد قال البعض الله أعلم بالمراد منها .

[ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ]

أى لا شك فى أنه منزل من قبل الله إشارة إلى نزاهة القرآن الكريم لما فيه الخير للبشرية إن اهتدت به فهو دستور نجاة العالم .

[ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ]

أى هدى لكل من أراد الله وهم المتقون والتقوى هى ملازمة الخوف من الله مع إتقان العمل ودوام المراقبة , ثم شرع فى بيان من هم المتقون .

[ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ]

 أى يؤمنون بالغيبيات , فإن الإيمان لا يكون إلا فيما غاب عنك وهى أن تؤمن بالله وبملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والجنة والنار والحساب والميزان وغير ذلك من السمعيات .

أما ما يشاهد فيكون به اليقين وهو أعلى فى الدرجة وهو علم اليقين أو حق اليقين .

[ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ]

والصلاة صلة العبد بربه أن يكون ذاكرًا له على كل حال ومنها إقامة الصلوات المفروضة وكذلك النوافل ليزداد قربًا من الله , والإيمان هو ما وقر فى القلب وصدقه العمل , والصلاة من أول الأعمال التى يحاسب عليها الإنسان فى القبر

[ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ]

أى أن الإنفاق من زكاة أو صدقة لازم للغنى وغير الغنى لأنه قال ومما رزقناهم أى من القليل والكثير , والزكاة تزكية للنفس وتطهير لها مما قد يعلق بها من الأرجاس سواء من الذنوب أو التعلق بغير الله أو حب المال فهى تزكو بالإنسان .

[ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ]

أى إلى النبى محمد صلى الله عليه وسلم إيمان قاطع يجعلهم منقادين إليه وهو ما وقر فى القلب وصدقه العمل .

[ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ]

أى يؤمنون بالأنبياء قبلك وبشريعة الله التى نزلت عليهم فالإيمان واحد بهم لا ينفك والذى يكفر بواحد منهم فهو كافر بالجميع .

[ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ]

أى يؤمنون بما أعده الله فى الآخرة من النعيم ومن العذاب وكل ما يختص بالآخرة فأول منازل الآخرة هو القبر والنشور والحشر والميزان والصراط ثم الجنة أو النار فهم بكل هذا على يقين يجعلهم خائفين وجلين من الله فى هذا اليوم

[ أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ]

والهدى والرشاد أى هم على رشاد من ربهم فهم على نور يهديهم به إلى الجنة .

[ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ]

أى من كان هذا شأنه فإنه قد أفلح , والفلاح هو النجاح والنجاة وبلوغ الغاية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.