الرئيسية / التصوف / التصوف المستنير / المقامات والأحوال عند أهل التصوف

المقامات والأحوال عند أهل التصوف

المقام معناه قيام العبد بين يدي الله عز وجل فيما يقام فيه من عبادات ومجاهدات و الانقطاع الي الله عز وجل قال تعالي ( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد) , وايضا قال عز وجل : (وما منا الا له مقام معلوم )

وقال صلى الله عليه وسلم “الارواح جنود مجندة ” قيل هي مجندة علي قدر المقامات .

ويقول الدكتور عبد الحليم محمود :

المقامات منازل روحية يمر بها السالك الي الله مجاهدا ثم يهئ له تعالي جده السلوك الي المنزل الثاني ويتدرج.في السمو الروحي من شريف الي أشرف كمنزل التوبه الذي يهئ الي منزل الورع ثم منزل الزهد حتي يصل الي منزل المحبة ثم الرضا فلابد من اجتهاد وتزكية وطاعة ومواصلة ثم تحقيق العبودية .

يقول في هذا القشيري : ان الحال وارد الهي من لدن الحق ينزل بالعبد دون تكلف منه والله يقلب العبد فيها حسب مشيئته فهي نسمات روحية تهب علي السالك تنعش نفسه للحظات خاطفة ,تترك عطرا فتتشوق الروح للعودة , مثل الانس بالله ([1])

فهي كما قال الجنيد رحمه الله : هي نازلة تنزل بالقلوب فلا تدوم ([2]) , فالاحوال مواهب , والمقامات مكاسب , والاحوال من عين الجود , والمقامات تحصل ببذل المجهود , والاحوال متغيرة والمقامات مستقرة .

والمتصوف يحاسب نفسه في كل لحظة ويتلمس مواضع الفيض كل لحظة ومصيره مرتبط بمجاهدة الاهواء ومحاربة الشهوات والزهد والايمان لان المغنم الحق هو الاتصال بالمبدع الاول سبحانه وتعالى.

([1]) البحر المديد في تفسير القرآن المجيد , ابن عجيبة الحسني ج1ص 16

([2]) اللمع للطوسى ص 66 .

من كتاب ( ريحانة التصوف ويليه أجمل ما قيل فى التصوف ) 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.