الرئيسية / التصوف / التصوف المستنير / أني أحبُ الله فإن أغضبتهُ هل أنالُ رحمَته ؟

أني أحبُ الله فإن أغضبتهُ هل أنالُ رحمَته ؟

سألتُ استاذي : أني أحبُ الله فإن أغضبتهُ هل أنالُ رحمَته ؟

فقالَ لي :

إن كنتَ لهُ عاشقاً حقاً ..؛

فكن محباً لما يُحبهُ وأذكرهُ عارفاً وصادقاً ..”

سوفَ يَحضر حينَ ذكرهُ مَجلسك ..؛

ويَكون من بينَ كل مُحبيك عاشقاً لك ”

فقد قالَ هو وقولهُ الحق ؛

حينَ سَألهُ موسى :

( ياربُ أقريبٌ أنتَ فأناجيكَ .. أمْ بعيدٌ فأناديك ..؟

فقالَ : يا موسى أنا جَليسُ عبدي حينَ يَذكرني .. وأنا مَعهُ إذا دعاني .. وأنا مع مَنْ طَلبني .. وحيثُ ماطلبني عَبدي وجَدني ) ..

فالروح تَشتاقُ لأصل الروح ..؛

لا بحلولٍ من صاحب دين معلول ..؛

ولا بأتحادٍ من صاحبِ شركٍ وإلحاد ..”

بل بتَجلي بالقلب من دون معاد ”

وبخطوةٍ واحدة من قدمك ..؛

تَسحقُ بها على الأنا في نفسك ”

فتَحترق وتَتَساقط كل الحُجب عنك ”

وتَخترق حُجب الظلام والنور ببصيرتك”

وعندها سَتَرى ما تَرى .. ؛

وغيركَ لن يَرى لما ترى !!

فتَقول وقولكَ حقاً ..وتَحكمْ وحُكمكَ قَطعاً ..”

وتكون إنساناً ربانياً ..؛

فانياً بالحقِ عارفاً وجدانياً ..”

لا عن ظنٍ ولا عن شبهةٍ في قلبه ؛

قد أمتَزجَ قرآنهُ ببرهان عَقله ..؛

وأقتربَ من الحقِ وذابَ به ..”

ذوبان الحَديد بالنار ..؛

فاصبحَ فيهِ ومنهُ وبهِ .. ومن أمامه وخلفه ..”

يَراهُ الناس بعيون رؤوسهم كافر ..”

ويَرى أنوار وأسرار ربه بعيون قلبهِ وهو لها ناظر ..:

قد قطعَ من القرأن سَبعة بحور ..؛

وغاصَ في بَواطنها ورأى النور ..”

وأصبح كقطرةٍ في بحر ربه ..؛

لان عن مُمازجة بل ربٌ وهو عَبده ..”

فإن طلبتهُ وعشقتهُ حقاً ..!

فأقصدهُ وتُبْ بينَ يَديه وأطلب منه الرَحمة ..؛

فإن رحَمته قد سَبقت غَضبه…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.