الرئيسية / تراجم أهل التصوف / سيدى ياقوت العرشى رضى الله عنه

سيدى ياقوت العرشى رضى الله عنه

بمنطقة بحرى، بجوار مسجد المرسى أبوالعباس، وهو سيدى ياقوت العرش الحبشى، وهو إمام عارف عابد زوج ابنة المرسى أبوالعباس توفى عام 707 هـ، ويقصده المئات سنويا من كافة الجنسيات لزيارته وقراءة الفاتحة والتبرك به.

أبو الدُّرّ بن عبد الله الحبشي كان شيخًا صالحًا، ذا هيبةٍ ووقار، إمامًا في المعارف عابدًا زاهدًا، وهو من أجل من أخذ عن الشيخ أبي العباس المُرسي رضى الله عنه.

هو سيدى ياقوت بن عبد الله . ولقبه الحبشي ، اليهرمان ، العرشي

وسمي العرشي لإن قلبه كان دائماً ينظر إلى العرش وليس بالأرض إلا بدنه لأنه كان يسمع أذان حملة العرش .

وهو رضى الله عنه ، أجلّ أصحاب سيدنا أبى العباس المرسى، وصار خليفته من بعده، وأخذ عنه العارف الكبير ابن عطاء الله السكندرى وغيره

اشتراه أحد التجار مع عبيد آخرين، ولما قاربت مركبه الإسكندرية هاج البحر، وأشرفت المركب على الغرق، فنذر إن أنجاه الله أن يهب ياقوت لقطب الإسكندرية الشيخ أبى العباس المرسى، فلما نجت المركب، ودخل بها الميناء بسلام وجد بياقوت مرضا جلديا يسبب له حكة ،…

فاختار غلاما غيره، وذهب به إلى الشيخ، فلم يقبله،

وقال: العبد الذى عيّنته غير هذا .

 فأحضر التاجر ياقوت ، وقال للشيخ: ما تركته إلا لما ترى به.

فقال الشيخ: هذا هو الذى وعدتنا به القُدرة.

وذكر سيدى عبد الوهاب الشعرانى أن من أعظم كرماته أجتماعه برسول الله ” صلى الله عليه وآله وسلم ” يقظة ” رضى الله عنه وأرضاه

ولدَ ببلاد الحبشة، وصنعَ له سيدى المرسى ابو العباس عصيدةً أيام الصيف في الإسكندرية، فقيل: إن العصيدةَ لا تكون إلا في أيام الشتاء. فقال: هذه عصيدةُ أخيكم ياقوت، ولد ببلاد الحبشة، سوف يأتيكم. فكان الأمر كما قال.

وسُمِّي العرشي لأنَّ قلبَه كان لم يزل تحت العرش، وما في الأرض إلا جسده، وقيل لأنَّه كان يسمعُ أذانَ حملة العرش.

وكان رضى الله عنه يشفعُ حتَّى في الحيوانات، وجاءته مرةً يمامةٌ ، فجلست على كتفه وهو جالس في حلقة الفقراء، وأسرَّتُ إليه شيئًا في أُذنه، فقال: بسم الله، ونرسل معك أحدًا من الفقراء.

 فقالت: ما يكفيني إلا أنت.

فركب بغلةً من الإسكندرية، وسافر إلى مصر العتيقة، ودخل إلى جامع عمرو، فقال: اجمعوني على فلان المؤذن، فأرسلوا وراءه، فجاء،

 فقال: هذه اليمامة أخبرتني بالإسكندرية أنَّك تذبح فراخها كلَّما تُفرّخ في المنارة

فقال: صدقت، قد ذبحتُهم مرارًا.

فقال: لا تعدْ. فقال: تبتُ إلى الله تعالى ورجع الأستاذ إلى الإسكندرية، رضي الله تعالى عنه.

ومناقبه رضى الله عنه كثيرة مشهورة بين الطائفة الشاذلية بمصر وغيرها.

توفي رضى الله عنه بالإسكندرية ثامن عشر جمادى الآخرة سنة سبع مئة وسبع عن ثمانين عامًا، ومقامه بالإسكندرية رحمه الله كعبةُ الزُّوار، تقصده الناس كبيرُهم وصغيرهم للزيارة والتبرُّك، نفعنا الله به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.