فضل “حسبنا الله و نعم الوكيل”

فضل “حسبنا الله و نعم الوكيل”

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( حسبنا الله و نعم الوكيل قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار و قالها محمد صل الله عليه و أله و سلم حين قالوا له ( إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل ) رواه البخاري و النسائي

قوله ( حسبنا الله ) أي كافينا فلا نتوكل إلا عليه قال تعالى ( أليس الله بكاف عبده )

قوله ( ونعم الوكيل ) أي نعم الموكول إليه كما قال تعالى ( و اعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى و نعم النصير ).

قال ابن القيم رحمه الله هو حسب من توكل عليه و كافي من لجأ إليه و هو الذي يؤمن خوف الخائف و يجير المستجير فمن تولاه و استنصر به و توكل عليه و انقطع بكليته إليه تولاه و حفظه و حرسه و صانه و من خافه و اتقاه أمنه مما يخاف و يحذر و يجلب إليه ما يحتاج إليه من المنافع …

قوله (قالها إبراهيم حين ألقي في النار ) قال تعالى ( قالوا حرقوه و انصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا و سلاما على إبراهيم و أرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين )

قوله ( و قالها محمد صل الله عليه وأله و سلم حين قالوا له ( إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل ) و ذلك بعد منصرف قريش و الأحزاب من أحد بلغه إن أبا سفيان و من معه قد أجمعوا الكرة عليهم فخرج النبي صل الله عليه و أله و سلم في سبعين راكبا حتى انتهى إلى حمراء الأسد فألقى الرعب في قلب أبي سفيان فرجع إلى مكة بمن معه و مر به ركب من عبد القيس فقال أين تريدون قالوا نريد المدينة قال فهل أنتم مبلغون محمدا عني رسالة قالوا نعم قال فإذا وافيتموه فاخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه و إلى أصحابه لنستأصل بقيتهم فمر الركب برسول الله صل الله عليه و أله و سلم و هو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان فقال ( حسبنا الله و نعم الوكيل )

ففي هاتين القصتين فضل هذه الكلمة العظيمة و إنها قول الخليلين عليهما الصلاة و السلام في الشدائد و جاء في الحديث ( إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا حسبنا الله و نعم الوكيل )

سير أعلام النبلاء

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.