الرئيسية / طريق العارفين / قصص وعبر / علماء الأمة كأنبياء بني إسرائيل

علماء الأمة كأنبياء بني إسرائيل

علماء الأمة كأنبياء بني إسرائيل

يقول الإمام أبو الحسن الشاذلى رضى الله عنه :
إضطجعت يوماً في المسجد الأقصى بعد الصلاة فرأيت في المنام قد نُصِبَخارج الأقصى في وسـط الحرم فِـسطاط كبير فدخل خلقٌ كثير أفواجاً أفواجا .
فقلت : ما هذا الجمع ؟!
فقالوا : جميع الأنبياء والرسـل عليهم السلام قد حضروا
فنظرتُ إلى التخت فإذا نبينا صلى الله عليه وسلّم جالـس عليه بمفرده , وجميع الأنبياء يجلسون حوله على الأرض مِثل إبراهيم ومـوسى وعيسى ونوح عليهم السـلام,فـَوقفت أنظـر وأسـمع كلامهم”
فخاطب سيدنا مُوسى نبينا عليه الصلاة السـلام , فقال: إنك قُلت أن علماء أمتك كأنبياء بني إسرائيل” فأرنا أحدهم
فقام النبي صلى الله عليه وسـلم وأشار للإمام الغزالي رحمه الله
فسأله سيدنا موسى سؤالاً فأجابه بعشرةِ أجوبة
فاعترض عليه قائلاً بأن الجواب ينبغي أن يطابق السـؤال والسـؤال واحد وأجبت بعشرة
فقال الإمام : هذا إعتراض واردٌ عليك أيضاً حين سـألك الله عَزَّ وجَل {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يـا مُوسَـى } وكـان يجب أن يكـون جَوابُك هِـيَّ عصاي فقط”
ولكنك أوردت صِفات كَثيرة
قال : فابتسم النبي صلى الله عليه وسلم
وقال لسـيدنا موسى :أيوجد في أمتك حِبرٌ مثل هذا
فقال : اللهم لا .
قال الإمام الشاذلي : فبينما أنـا مُتفكر فـي جَّـلالةِ قَـدّْرِ سـيدنا محمد عليه الصلاة والسـلام كَونِهِ جالـسـاً علـى التخت بُمفرده والخليل والكليم والـروح جالسـون علـى الأرض ,إذ رفسني شخص برجله رفسة شديدة فانتبهت من نومي مَذهولاً فإذا هو القَيّّم المُكَلف بإشـعَال قناديل الأقصى .
فقال لي: أتعجب مما رأيت !؟ إنـه سَـيَّدُهم .
والـكُل خُلقُوا مـن نـوره ويلتمسُون إمـداده .
فخررتُ مَغشِيَّاً عَلـيَّ فلما أقــامــوا الصـــلاة إستيقظت وبحَثّتُ عـن الرجل فلم أجد له أثراً  ولا خَبَر
صلوا على حبيب قلوبكم رسول الله
كتاب الدرر السنية في الصلاة على خير البرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.