الرئيسية / تراجم أهل التصوف / سيدى عيد أبو جرير المؤسس الأول للصوفية في سيناء

سيدى عيد أبو جرير المؤسس الأول للصوفية في سيناء

العارف بالله الشيخ عيد أبو جرير هو المؤسس الأول للصوفية في سيناء ,ولد الشيخ أبو جرير عام 1910 بحي آل جرير، لأبوين من عشيرة الجريرات إحدى عشائر قبيلة السواركة المعروفة بسيناء, وعشيرة الجريرات على وجه الخصوص معروفون بين عموم قبائل سيناء بميلهم للتدين وظهور الكثير من الصالحين فيهم, فنسبهم يعودإلى الصحابي الجليل عكاشة بن محصن الأسدي المدفون بالسودان لم يكن الشيخ عيد أبو جرير شيخًا عاديًا، بل كان له الكثير من الكرامات التي شهدها المحيطين به من أهل سيناء، وكان له ولتلامذته ومريديه دورًا وطنيًا في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي وكثير من مريديه استشهدوا في مواجهة الاحتلال. وهو يعتبر الأب الروحي للطرق الصوفية في سيناء،

وإلي الشيخ عيد أبو جرير تنسب الطريقة الجريرية الأحمدية التي كان خليفتها الأول من بعده شقيقه العارف بالله الشيخ منصور سليم أبوجرير ثم الشيخ سليم شريف آل جرير ثم الشيخ عبد الله خويطر آل جرير ثم الشيخ نصير أبوعيد آل جرير ثم الشيخ منصور شريف آل جرير ثم الشيخ مسعد أبو عيد آل جرير وهو الشيخ الحالي للطريقة الجريرية الأحمدية هذا وللشيخ عيد سليم آل جرير دور مهم في المقاومة الشعبية أثناء الاحتلال الإسرائيلي لسيناء فهو من الأعمدة الأساسية لمجاهدي سيناء .

وهو ايضا من أهم مؤسسي الطرق الصوفية في قطاع غزة حيث نقلها عنه تلميذه الشيخ : شريف محمد علي حمودة الزين من قرية جباليا النزلة ومن ثم تعلمها الكثير من الشيوخ عن طريق الشيخ شريف الزين ..

وللشيخ شريف مسجد وحضرة تقام فيه شعائر هذه الطريقة نشأته وحياته وقد عرف الشيخ عيد أبو جرير التصوف على يد العالم الصالح الشيخ أبو أحمد السعافين المعروف بالشيخ أبو أحمد الفالوجي، وهو شيخ من فلسطين التقاه الشيخ عيد عام 1957، وهو أحد مشايخ الطريقة العلوية الشاذلية بفلسطين, وخلال أربع سنوات ( من 1957 – حتى 1961 ) وضع الرجلان البذرة الأولي للصوفية في سيناء.كان الشيخ عيد أبو جرير دائمًا ما يحذر مريديه من ترك الصلاة ويحثهم على التمسك بالشريعة الإسلامية والسنة النبوية ومجالسة العلماء، ويدعوهم إلى سلوك طريق الزهد وحب الخلق أجمعين.

دوره الوطني والجهادي:
وكان للشيخ دور وطني وجهادي كبير تجاه العدو الإسرائيلي المحتل، فكان يحث أتباعه ومريديه على الجهاد ومواجهة المحتل ومعاونة الجيش المصري خاصة في حرب 1967 وما بعدها، حتى أن ١٠٠ من أتباعه حصلوا على “نوط الامتياز” من الطبقة الأولى لدورهم البطولي في حرب أكتوبر، و٢٠ من مريديه قد أسروا وتعرضوا للتعذيب على يد المخابرات الإسرائيلية، وذهب إليه الفريق أول محمد صادق متخفيًا لشكره وتبادل الآراء حول مقاومة المحتل.تنبأ بالنكسة واغتيال ناصر وغرق إيلاتمن الكرامات التي اشتهرت عن الشيخ وشهدها أهل سيناء ويتداولونها حتى يومنا هذا أنه تنبأ بهزيمة 1967، ففي مطلع يونيو عام‏1967‏ م خرج من مسجده بحي آل جرير بالعريش وتوجه إلي منزله لتناول طعام الغداء وجلس حوله بعض الشباب فقال لهم: ‏”يا شباب احفروا لكم خنادق تحميكم من اليهود”، فقالوا له لماذا يا شيخ عيد؟ فرد عليهم قائلًا: “ويلكم فان إسرائيل سوف تحتل سيناء لمدة قد تتعدي ‏6‏ سنوات”، وقد حدث بالفعل.كما أنه رأى رؤية بأن هناك من سيحاول قتل الرئيس عبدالناصر بالسم في القهوة، وبالفعل أخبر المخابرات التي أخبرت بدورها الرئيس عبدالناصر فأمر من يجهز له فنجان القهوة بأن يشربها فشربها ومات الفور.ليس ذلك فحسب بل تنبأ كذلك في رؤية بغرق المدمرة الإسرائيلية إيلات، حيث رأى في منامه قبل عملية إيلات أن هناك سفينة حربية علي شكل مدمرة تسمي ايلات سوف تغرق علي ايدي الجيش المصري الباسل في أحد السواحل.

وفاته:
وتوفي الشيخ عيد أبو جرير رحمه الله يوم ‏1971/9/10‏م عن عمر يناهز‏61‏ سنة في محافظة الشرقية بجزيرة سعود، ودفن بجوار المسجد الذي أنشأه هناك وسمي بمسجد “آل جرير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.