الرئيسية / الرد على الخوارج / وثائق تدين الفكر الوهابى / الوهابية يحرمون الصلاة عند قبور الأنبياء للتبرك

الوهابية يحرمون الصلاة عند قبور الأنبياء للتبرك

قال ابن تيمية في ص333 من كتابه : انّ الّلآت وهي صنم, كان سبب عبادتهم تعظيم رجل صالح ….أي أن تعظيم قبر خاتم الأنبياء في نظر هذا الجاهل يستتبع جعله صنما , تماما كالّلآت والعزّى

 ويقول في ( ص334 ) أما اذا قصد الرجل الصلاة عند بعض قبور الأنبياء, أو بعض الصالحين متبرّكا بالصلاة في تلك البقعة فهذا عين المحادّة لله ورسوله والمخالفة لدينه” ..

 ليعلم هؤلاء أن الكل يعلم أن كافة المسلمين يتبرّكون بالصلاة في البقعة المقدّسة التي فيها الجسد الشريف , فقد ورد أن مروان ابن الحكم أقبل يوما الى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر الشريف, فغضب مروان وأخذ برقبة الرجل وقال له أتدري ما تصنع؟ فرفع الرجل رأسه وإذا هو أبو أيوب الأنصاري الصحابي الجليل فقال لمروان. نعم أني لم آت الحجر إنما جئت رسول الله ولم آت حجر([1]). وهذا يدل على أن التبرّك والتمسّح بقبر الرسول كان طبيعيّا عند الصحابة.

وورد  أيضا أن عبد الله بن أحمد بن حنبل سأل أباه ? إمام الحنابلة ? عن الرجل يمسّ منبر رسول الله ويتبرّك بمسّه ويقبّله, ويفعل بالقبر مثل ذلك, رجاء ثواب الله : فقال أحمد بن حنبل: لاباس بذلك([2])…رغم وجود العديد من هذه الروايات في كتبهم الاّانهم يضربونها عرض الحائط .

وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز في قصّة أصحاب الكهف: ( قال الذين غلبوا على أمرهم لنتّخذنّ عليهم مسجدا) وهذه آيه صريحة تدلّ على جواز البناء على قبور الأولياء والصالحين, فما بالك بخاتم النبيّين محمّد صلى الله عليه وسلم

وقد ذكر المفسّرون أنّ المؤمنين عندما وقفوا على أهل الكهف وهم أجساد هامدة, وعرفوا أن هؤلاء لهم شأن ومنزلة عند الله قرّروا بناء مسجدا عليهم ليكون محلاّ للصلاة والعبادة لله تعالى, اذ من الواضح أن العبادة لا تكون إلا له سبحانه .

وقد قال الله تعالى ( ومن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) والشعائر هي كل ما يشعر باللّه, ويذكر به سبحانه وتعالى, فأين هذا من الشرك!

([1])مستدرك الصحيحين للحاكم ص4 ص515

([2])وفاء الوفاء ص2ص443 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.