الرئيسية / طريق العارفين / قصص وعبر / ذرية بعضها من بعض

ذرية بعضها من بعض

كان الإمام صالح بن عتبة الزهري يمر ذات يوم في إحدى طرقات الكوفة فوجد صُبيَّةً يلعبون , ووجد دُونَهُم صبياً قد إعتزل أصحابه , وجلس بعيداً يفكر صامتاً شارداً عن كل ما يدور حوله , فظنه العالم طفلاً يتيماً أو بائساً نزلت به نازلة
فأراد أن يجبر خاطره ويفرحهُ فنادى عليه وقدم له درهماً , فرده الصبي شاكراً .

وقال : يا سيدي لستُ بحاجةٍ إليه .

قال : يا بني إذاً مالك لماذا لا تلعبُ مع رفاقك؟!

قال : أصلح الله الرجل, ألِلَّعِبِ خُلقنا يا عم ؟!

قال الرجل مُندهشاً: ولكنك لا زلت صغيراً يا بني .

قال : نعم ولكني تأملت أمي, وهي توقد النار فوجدتها تبدأ بِصغَارِ الحطب فأخشى أن أكون من صِغَار الحطب التي تُوقَدُ بِهَا جهنم , فسأل الإمام أصحابهُ : ابن من   هذا ؟!

قالوا : هو ابن علي زين العابدين, فقال: صدق الله العظيم”ذُرِيَةً بَعْضُهَاَ مِنْ بَعَضْ”([1])

([1])كتاب فضائِل أهل البيت , الروض الفائق في المواعظ والرقائق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.