من أحبه أكثر من ذكره صلى الله عليه وسلم

ومن مقتضيات حبه كثرة ذكره، فمن أحب شيئا أكثر من ذكره، وازداد شوقه إلى لقائه، فكل محب يحب لقاء حبيبه، ويرغب في صحبته، ويحرص على مرافقته في الدنيا والآخرة. ألا ترى كيف فرح الأنصار بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا يخرجون كل صباح إلى الحرة منتظرين قدومه –صلى الله عليه وسلم- ويجلسون هناك حتى تشتد حرارة الشمس فيعودون إلى بيوتهم، ويصف البراء بن عازب-t- فرح أهل المدينة بمقدم الحبيب صلى الله عليه وسلم إليهم بقوله: «فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله»

وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنك لأحب إليّ من نفسي ، وإنك لأحب إليّ من أهلي ومالي ، وإنك لأحب إليّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك، عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك، فلم يردّ عليه النبي –صلى الله عليه وسلم- شيئًا حتى نزل جبريل – عليه السلام – بهذه الآية (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِيْنَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيْقِيْنَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصّالِـحِيْنَ)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.